المواكب
|
الخير في الناس مصنوع إذا جبروا |
والشر في الناس لا يفنى و إن قبروا |
|
و أكثر الناس آلاتٌ تحركها |
أصابع الدهر يوماً ثم تنكسرُ |
|
فلا تقولنَّ هذا عالم علمٌ |
و لا تقولنَّ ذاك السيد الوَقُرُ |
|
فأفضل الناس قطعانٌ يسير بها |
صوت الرعاة و من لم يمشِ يندثر |
|
و ما الحياةُ سوى نومٍ تراوده |
أحلامُ من بمرادِ النفس يأتمرُ |
|
و السرُّ في النفس حزن النفس يسترهُ |
فإِن تولىّ فبالأفراحِ يستترُ |
|
و السرُّ في العيشِ رغدُ العيشِ يحجبهُ |
فإِن أُزيل توَّلى حجبهُ الكدرُ |
|
و ما السعادة في الدنيا سوى شبحٍ |
فإن صارَ جسماً ملهُ البشرُ |
|
كالنهر يركض نحو السهل مكتدحاً |
حتى إذا جاءَهُ يبطي و يعتكرُ |
|
لم يسعد الناسُ الا في تشوُّقهمْ |
إلى المنيع فإن صاروا بهِ فتروا |
|
فإن لقيتَ سعيداً و هو منصرفٌ |
عن المنيع فقل في خُلقهِ العبرُ |
جبران خليل جبران “المواكب” منشورات عالم الشباب . ط 1 – ص 9 . بيروت 2000
|
* التعريف بالشاعر : [ جبران خليل جيران ] |
|
مراحل من حياته : |
أعماله : |
|
- ولد في بلدة بشري شمال لبنان سنة 1883 من أسرة صغيرة فقيرة |
* بالعربية : - لأرواح المتمردة 1908 - الأجنحة المتكسرة 1912 - دمعة وابتسامة 1914 - المواكب 1918 * بالإنجليزية : -المجنون 1918 - السابق 1920 - النبي 1923 - رمل وزبد 1926 - يسوع ابن الإنسان 1928 - آلهة الأرض 1931 - التائه 1932 - حديقة النبي 1933 |
* ملاحظة النص واستكشافه :
|
العتبات / المؤشرات |
الملاحظات |
الفرضيات / التوقعات |
|
1- العنوان |
– تركيبيا :عنوان القصيدة مفرد من حيث عدد كلماته وجمع من حيث صيغته |
----------------------------------- |
|
2- خلفية النص |
كتبت القصيدة على خلفية لافتة للانتباه هي صفحة رسالة قديمة ، مما قد يعني أن الشاعر يوجه رسالة إلى مواكب الناس ، فماذا تتوقع أن يكون مضمون هذه الرسالة؟ |
يفترض أن تكون الرسالة التي يوجهها الشاعر لمواكب الناس حاملة لخطاب اجتماعي (انظر الملاحظة المعجمية للعنوان) |
|
3- بدايات الأبيات |
لم يتكرر فيه العنوان لفظا ، ولكننا نجد ألفاظا أخرى جاء على نفس صيغته (صيغة الجمع) وهي : الناس – آلات – قطعان - الرعاة |
يفترض أن تكون رسالة الشاعر موجهة إلى أصناف مختلفة من الناس لا إلى صنف واحد فقط |
|
4- الأسماء |
نلاحظ هيمنة للأسماء على الأفعال في القصيدة |
- القصيدة وصفية |
|
* نوعية النص :قصيدة شعرية عمودية ذات بعد اجتماعي / إنساني |
* فهم النص :
|
الإيضاح اللغوي |
الفكرة المحورية |
|
- تولى :لها معنيان : - معنى : ذهب ومضى وانصرف (في البيت 6) – ومعنى : تكفل( في البيت 7) - رغد العيش :طيب العيش ورفاهيته – مكتدحا :متعبا وباذلا جهدا – فتروا :ملوا وسئموا |
التأمل في واقع الناس وحقيقة الناس ومعنى السعادة |
* تحليل النص :
1- رؤية الشاعر :
|
رؤيته للناس |
رؤيته للحياة |
رؤيته للسعادة |
|
[ من البيت : 1 إلى البيت : 4 ]الإنسان شرير بطبعه ، لا يفعل الخير إلا إذا أجبر على فعله والموت هو المصير الحتمي لكل الناس. |
[ من البيت : 5 إلى البيت : 7 ]الحياة كالحلم مليئة بالغموض والأسرار التي تظل مجهولة في كل الأحوال (في لحظات الحزن والكدر وأيضا في لحظات الفرح ورغد العيش) |
[ من البيت : 8 إلى البيت : 11 ]السعادة شبح أو وهم يلهث الناس وراءه ، وعندما يحصلون عليها يملون منها بسرعة.. لذلك فالسعادة الحقيقية في نظر الشاعر تكون قبل تحقيقها أي في لحظة الشوق إليها ، وخاصة الشوق إلى الأمور الصعبة والمستحيلة. |
2- الحقول الدلالية :
|
الألفاظ الدالة على التفاؤل |
الألفاظ الدالة على التشاؤم |
|
الخير – أحلام – الأفراح – رغد العيش – السعادة - سعيدا |
الشر – تنكسر – يندثر- حزن – يستتر - يحجبه – الكدر- شبح – مله – مكتدحا – يبطي – يعتكر – فتروا – منصرف |
*** الدلالة :نستنتج من الحقلين السابقين ما يلي :
- هيمنة الألفاظ الدالة على التشاؤم يدل على النزعة التشاؤمية للشاعر تجاه الحياة وهذا ينسجم مع أفكارالمدرسة الرومانسية التي ينتمي إليها الشاعر
- هناك تقابل في الألفاظ بين الحقلين (الخير الشر - الأفراح حزن - رغد العيش الكدر ) وهذا يدل على أن الشاعر يرى الحياة مليئة بالمتناقضات.
* الخصائص الفنية :
1- التشبيه : - كالنهريركض نحو السهل مكتدحا حتى إذا جاءه يبطي و يعتكر
- و أكثر الناس آلات تحركها أصابع الدهر يوما ثم تنكسر
|
المشبه |
المشبه به |
الأداة |
وجه الشبه |
|
- السعادة |
- النهر |
الكاف |
- الإسراع نحو الهدف رغم العراقيل والصعاب ثم الوقوف والركود بعد ذلك. |
|
- الناس |
- آلات |
(تشبيه بليغ حذفت منه الأداة) |
- الانكسار وفقدان الصلاحية |
2- الاستعارة :- كالنهريركضنحو السهل مكتدحا حتى إذا جاءه يبطي و يعتكر
|
اللفظ الميتعمل في غير ما وضع له |
المشبه |
المشبه به |
توضيح الاستعارة |
|
يركض |
النهر |
شبه النهر بالإنسان لجامع السير و التحرك و الاتجاه في كل ، فحذف المشبه به (الإنسان) و أبقي على لازم من لوازمه وهوالركضالذي استعاره الشاعر من الإنسان ليؤدي به المعنى الذي أراده في البيت السابق. |
3- الطباق : -