الشامل سبيلك للتفوق

الدرس اللغوي : التكرار

   المراجع : ـ في رحاب اللغة العربية . السنة الثانية من سلك البكالوريا – مسلك الآداب والعلوم الإنسانية .

الكفايات المستهدفة :

ـ تواصلية: القدرة على توظيف المعارف والضوابط اللغوية في سياقها التواصلي.

ـ منهجية: توظيف المعارف اللغوية والأسلوبية في وضعيتي التلقي والإنتاج .

ـ ثقافية: التمكن من لغة واصفة مستخلصة من الظاهرة المدروسة.

خطوات الدرس :

التمهيد:وضع التلميذ أمام أهمية الظاهرة اللغوية والأسلوبية في بناء القدرة التواصلية .

الأمثلة:

1ـ قال محمد الحلوي:يا بلادي هواك ينساب في قلبـــــيانسياب الدماء في الأجســـــــــــــاد

ملءَ قلبي وملءَ أنفَاسي الوَلْهَـــــى وملء الفضَاءِ و الأبعَـــــــــــــــاد

يا بلادي وليس أشهى إلى نفسيوأحلى منْ أَنْ أُنَادِي يا بــــــــــــلادي

2ـ قال البحتري:صُُُنتنفسيعما يدنس نفسيوترَفعْتُ عن جَدَى كُلٍ جِبْــــــــــــــسِِ

وتماسكتحين زَعْزَعَنِي الدًهْـــرالتِمَاسا منه لتعسي و نَكســـــــــــــي

3ـ قال محمد الشنكيطي:لِلًهِ لِلًهِ ما أبهـــــــاك مكنــــــــــاسُخِصْبٌ وَرَخْصٌ وأغراسٌ وأعْـــرَاسُ

مَكْناسُ مَا نظرتْ عيني نظيرتَهَـــاأرضٌ هي الأرضُ بلْ ناسٌ همُ النًاسٌ

   ما مر منها امرؤ  إلا ومر بــــــــه        ريح هو المسك  أنفاس بأنــــــفاس

4ـ قال عبد الكريم الطبال: ليتني كنت دمعةً في جُفُونِ العُشْـــــبِ ألهو مع الهَبَاء والضِيَـــــــــــــاء

ليتني كنت بسمة في فم الفجــــــــــــر فأُجْلِي الظلام عن دُنْيَــــــــــــــاء

ليتني كنت عشبة في ضفاف النهــــر أسْلُو برقصة الأفْيَــــــــــــــــــــاء

5ـ قال اسماعيل صبري:طَرَقتُ البابحتىكَلًمَتْنِــــــــيولما كَلً مَتْنِي كَلًمَتْنِـــــــــــــــــــــــــــيفقالت لي أيا إسماعيل صَبْــــــرافقلت لها أيا أسْمَا عِيلَ صَبْــــــــــــرِي

- ملاحظة الأمثلة:

 المثال الأول:في هذا المثال نلاحظ ورود نفس الحروف(س ـ ق ـ ب)والكلمات (يا بلادي ـ قلبي ـ ملء )مرتين أو أكثر، وهذا ما يعرف بالتكرار ،ويكون في الحرف أو اللفظ أو العبارة ولكن يختلف المعنى وإن تعدد التكرار،وهذا ما يعطي للتكرار وظيفة تأكيدية.

المثال الثاني: بملاحظة المثال الثاني نجد أن حرف السين تكرر سبع مرات في البيتين ، وهذا النوع من التكرار يسمى التكرار الحرفي مما يؤكد الحالة النفسية التي يعيشها الشاعر ، إضافة إلى الوظيفة الإيقاعية التي يمثلها.

المثال الثالث: بالإضافة إلى التكرار الحرفي (السين)نجد تكرارا لفظيا (لَله ـ مكناس ـ أرض ـ الناس ـ مرـ أنفاس )

وهو يقوى المعنى الدلالي الذي يرمي إليه الشاعر من خلال تجربته.، والوظيفة هنا تأكيدية أولا.

المثال الرابع: نتجاوز مع المثال التكرار الحرفي والتكرار اللفظي لنكتشف تكرار عبارة بكاملها (ليتني كنت )، وهو تكرار يفيد رغبة الشاعر في التحول وإن كان مستحيلا ، ولكنه تمني يؤكد بتكراره أنه غير راض على وضعه الآني.وهو تكرار يضيف إلى الوظيفة التأكيدية وظيفة إيقاعية من خلال تكرار ألفاظ بعينها بنوع من التوازي الصوتي.

المثال الخامس:في هذا المثال نجد التكرار اتخذ طابعا تمويهيا وهو ما أضفى صبغة تزينية فالتكرار الحرفي يوحي بتكرار لفظي مما يعطي بعدا موسيقيا جماليا وإن اختلفت الألفاظ دلاليا ( كل متني ـ كلمتني، إسماعيل ـ أسما عيل).فالتكرار إذن تكرار تزيني له وظيفة إيقاعية.

خلاصة عامة:

تعريف التكرار:

التكرار ظاهرة موسيقية ومعنوية تقتضي الإتيان بلفظ متعلق بمعنى ، ثم إعادة اللفظ مع معنى آخر في نفس الكلام.

أنواع التكرار :

يتحقق التكرار عبر عدة أنواع:

1ـ تكرار الحرف : وهو يقتضي تكرار حروف بعينها في الكلام ، مما يعطي الألفاظ التي ترد فيها تلك الحروف أبعادا تكشف عن حالة الشاعر النفسية.

2ـ تكرار اللفظة: وهو تكرار يعيد نفس اللفظة الواردة في الكلام لإغناء دلالة الألفاظ ، وإكسابها قوة تأثيرية .

3ـ تكرار العبارة أو الجملة: وهو تكرار يعكس الأهمية التي يوليها المتكلم لمضمون تلك الجمل المكررة باعتبارها مفتاحا لفهم المضمون العام الذي يتوخاه المتكلم.إضافة إلى ما تحققه من توازن هندسي وعاطفي بين الكلام ومعناه.

أغراض التكرار ووظائفه:

1ـ الوظيفة التأكيدية: ويراد بها إثارة التوقع لدى التلقي ، وتأكيد المعاني وترسيخها في ذهنه.

2ـ الوظيفة الإيقاعية: فالتكرار يساهم في بناء إيقاع داخلي يحقق انسجاما موسيقيا خاصا .

3ـ الوظيفة التزينية: وتكون بتكرار ألفاظ مختلفة في المعنى ومتفقة في البنية الصوتية،مما يضفي تلوينا جماليا على الكلام.




نماذج