الشامل سبيلك للتفوق

الدورة الأولى : المغرب بين الانفتاح والانغلاق

ملخص الدرس

مقدمـة:عاش المغرب خلال عهدي سيدي محمد بن عبد الله والمولى سليمانبين الانفتاح على أوربا والحذر منها.
-
فما هي دواعي ومظاهر السياسة التي اتبعها كل سلطان؟
-
وما هي انعكاساتها على المغرب؟
І –
طبق سيدي محمد بن عبد الله سياسة الانفتاح التجاري والديبلوماسي:
1
ـ دواعي سياسة الانفتاح:دخل المغرب بعد وفاة المولى إسماعيل سنة 1727م فترة من الاضطرابوالفوضى بسبب تنازع أبنائه على السلطة وتدخل جيش البخاري في شؤونالحكم وواكبت هذه الاضطرابات بعض الكوارث الطبيعية.ترتبت عن هذه الأزمات مصاعب اجتماعية واقتصادية خطيرة حيث انعدمالأمن وانقطعت التجارة الصحراوية وتراجع الإنتاج الفلاحي والحرفي، وانتشرالغلاء وامتنع السكان عن أداء الضرائب.
2
ـ مظاهر سياسة الانفتاح:بتولية سيدي محمد بن عبد الله تمت إعادة الاستقرار، ولتنمية الموارد الماليةعمل على تشجيع المبادلات التجارية مع أوربا انطلاقا من الموانئ الأطلنتيةولتحقيق هذا الهدف تم تأسيس موانئ جديدة وترميم مراسي أخرى، كما اهتمبتحرير ما تبقى من الثغور وتطوير الأسطول البحري.واكب الانفتاح التجاري توسع في علاقات المغرب الخارجية، فسمح السلطانللأوربيين بإنشاء قنصليات وأبرم معهم معاهدات سلم وصداقة واتفاقيات للتبادلالتجاري، فارتبطت العلاقات الاقتصادية بانفتاح ديبلوماسي استفادت منه الدولالأوربية المجاورة للمغرب.
ІІ –
اتبع المولى سليمان سياسة الحذر من أوربا:1 ـ دواعي سياسة الحذر والاحتراز:واجهت المغرب خلال حكم المولى سليمان مصاعب داخلية متعددة حيث تجددالنزاع حول الحكم، وتزايد نفوذ الزوايا كما تعاقبت الكوارث الطبيعية، مما أثر علىاقتصاد البلاد.أدت الاتفاقيات المبرمة مع الأوربيين خلال القرن 18م إلى حصولهم على امتيازاتعديدة، ومع تزايد التوسع التجاري اختل التكافؤ لصالح أوربا على حساب المغرب.
2
ـ مظاهر سياسة الاحتراز وعواقبها:عمل المولى سليمان على إقفال العديد من المراسي في وجه التجارة، ومنع تصديربعض المواد الأساسية لأوربا، كما رفع من قيمة الرسوم الجمركية. وقد زاد من تقلصالعلاقات والمبادلات مع أوربا انتشار الجفاف وتفشي الأوبئة ومعارضة الفقهاء للتجارةمع المسيحيين.أدت سياسة الاحتراز إلى تراجع مداخيل الدولة من التجارة الخارجية، كما أدى منعالسلطان للقرصنة وتخليه عن المكوس إلى تدهور الوضع الداخلي، فثارت القبائل والزواياضد المخزن، فاضطر السلطان للتنازل عن الحكم.خاتمـة:بدأ المغرب مع بداية القرن 19 يدخل مرحلة من الضعف والاضطرابفي الوقت الذي كانت فيه أوربا تدخل مرحلة الثورة الصناعية