الشامل سبيلك للتفوق

الإختلاف آدابه وتدبيره : النموذج الأول

1-مفهوم الاختلاف و الفرق بينه و بين الخلاف :

الاختلاف

الخلاف

- هو تباين في الرأي بين طرفين أو أكثر- غاية و مقصود الأطراف واحد أما الوسائل فمختلفة . - ينبع من تفاوت أفهام الناس و مستويات إدراكهم .- يستعمل فيما بني على دليل .

- هو تباين في الرأي بين طرفين أو أكثر

- الافتراق حاصل في الوسائل و الغايات

- يستعمل فيما لا دليل عليه .

2-أسباب الاختلاف :

النزعة الفردية للإنسان

تفاوت الأفهام والمدارك

تفاوت الأغراض

تباين المواقف و المعتقدات

لكل إنسان قناعاته الخاصة التي يكونها انطلاقا من شعوره بالتميز عن غيره .

بحسب اختلاف القدرات العقلية و المواهبو المعارف و المهارات.

فالبعض قصدهم الصلاحو معرفة الحق ، و البعض يراعي مصالحه .

فما يعتقده الإنسان يؤثر في الآراء التي يطرحهاو المواضيع التي يتحدثأو يبحث فيها .

3-موقف الإسلام من الاختلاف :

الاختلاف المقبول :

الاختلاف المذموم :

- النابع من تباين في الفهم بسبب إشكال لفظي أو تعدد دلالات التعابير ، أو اختلاف في فهم الأدلة . مثل حديث( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريضة) فقد حصل للصحابة التباس في فهم المراد حيث فهم البعض ضرورة الإسراع في الوصول إلى بني قريضة و أداء الصلاة في وقتها ، و فهم البعض أن النبي صلى الله عليه و سلم أراد تخصيص مكان صلاة العصر و لو خرج وقتها . و مع ذلك لم يعنف النبي صلى الله عليه و سلم على أحد ، فكان هذا الخلاف رحمة .

- النابع من هوى أو جحود للحق ،و المؤدي في نهايته إلى النزاع. و قد توعد الله تعالى أصحابه بالفصل بينهم يوم القيامة لما في خلافهم من ضلال و تزييف ، فهذا ليس خلاف رحمة بل نقمة. قال سبحانه( و ءاتيناهم بينات من الامر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) .

4-من آداب الاختلاف في الإسلام و ما يترتب على مراعاتها :

التسامح

قبول الآخر

الحياء

الإنصاف

- خصلة من خصال الإيمان (رحم الله رجلا سمحا إذا باع و إذا اشترى و إذا اقتضى). و يترتب عليها الانتقال من التعصب إلى التراضي ، و من التنازع إلى التوافق. دون تنازل المتسامح عن عقيدته .

- و هو اعتراف كل من المختلفين بالآخر دون إلغاء الذات و التخلي عن القناعات . و يترتب عليه : اجتناب التعالي و الاستهزاء بالمخالف، و تقوية الفهم و روح التضامن.

شعبة من شعب الإيمان (إذا لم تستح فاصنع ما شئت ). يترتب عليها:الوقاية من الاغترار بالرأي ، و تدفع عن الشخص الوقاحة و الشعور بالعظمة.

هو القدرة على الاعتراف بالخطأ ،و الشجاعة على تصويب الغير(الإنصاف من نفسك ) . و يترتب عليه : الجهر بالحقو إقامة العدل . و يصير الاختلاف عامل.

5-كيف ندبر الاختلاف ؟

أ/ ضبط النفس: بالتأدب و الرفق في الخطاب ،و مقابلة العنف بالحلمو الجهل بالعلم قال تعالى(و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس)

ب/ العلم بموضوع الاختلاف: و هو شرط أساسي في النقاش ،و على المسلم تجنب الجدال في موضوع يجهله إلا أن يستفسر .

ج/ التفاوض : يتم فيه تداول الكلام بين المختلفين لاكتشاف نقط التلاقي و محاولة إيجاد حلول لتسوية الاختلاف.

د/ التحكيم : و يتم عن طريق اختيار حكم معروف بالعلم و الحكمة قال تعالى ( و إن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها

الأستاذ :

عبد الصمد الودغيري الإدريسي