بسم الله الرحمن الرحيم
مدخل القسط : درس: حق الغير: العفة والحياء / مادة التربة الإسلامية / أولى باك
المحور الأول: مفهوم العفة وحقيقتها وتجلياتها:
1 ـ مفهوم العفة : العفة هي الكف عن ما لا يحل من المحارم ، وما لا يجمل من الخوارم ، وهي حصول حالة من الضبط والاستقامة في النفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة فتترفع عن كل ما لا يحل من المحرمات والفواحش والأطماع الدنية وما لا يحمد من القول والفعل
2 ـ حقيقة العفة : هي قدرة على الامتناع الاختياري عن الرضوخ والاستجابة لداعي الشهوات طلبا لرضا المعبود وكمال النفس ورفعتها وهي قدرة تتفاوت بحسب الجهد المبذول في التحرر من رق النفس والتعلق بالله تعالى. www.Achamel.info
3- تجليات العفة: القناعة – الكسب الحلال – صون الكرامة – الحياء –زجر النفس عن الحرام – تجنب التبرج وإبداء المفاتن – التحلي بالآداب والقيم الإسلامية – تجنب الزنا والفواحش...إلخ
4- العفة ثمرة مجاهدة النفس وهواها: ـ العفة قدرة على تهذيب تعلق النفس بأنواع الشهوات المحبوبة لديها(المال، الأولاد، السلطة،الغرائز).
ـ العفة ثمرة لمجاهدة أهواء النفس والانتقال بها من النفس الأمارة بالسوء إلى النفس المطمئنة المتعلقة بالله عز وجل ، قال تعالى :” وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى” سورة النازعات: 39 ، 40.
المحور الثاني : مفهوم الحياء وأنواعه:
1 ـ مفهوم الحياء: هو انقباض النفس عن القبائح ، والفزع منها هيبة من الله تعالى، واتقاء لمراقبته سبحانه ، وخوفا من مقته وغضبه، وهو شعور متولد من تعظيم المولى، ومحبته ومراقبته.
2 ـ مفهوم الخجل: وهو انقباض في النفس ينتج عنه إحجام ، وخوف من مواجهة الناس سواء أكان رذيلة أم فضيلة وهو متولد عن شعور مرضي بالنقص والضعف.
3 ـ الفرق بين الحياء والخجل : الحياء انكسار وانزجار أما الخالق، أما الخجل فقد يكون عجز وتردد وخوف أمام الناس.
4- تجليات الحياء: الحشمة – الوقار – القول الحسن – الستر وعدم التبرج – الصدق – عزة النفس- غض البصر...إلخ
5 ـ أنواع الحياء: الحياء قسمان : www.Achamel.info
أ ـ الحياء الفطري: قال تعالى:” فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان من ورق الجنة”الأعراف:22.
ب ـ الحياء المكتسب:حياء يكتسبه المسلم من خلال معرفته عظمة ربه وجلاله.
المحور الثالث: حقيقة الحياء ومكانته في الدين، والعلاقة بينه وبين العفة
-
حقيقة الحياء: الحياء حالة حاصلة من امتزاج تعظيم الله تعالى ومحبة وخشيته، واستشعار مراقبته للعبد.
-
مكانة الحياء في الدين: الحياء خلق الإسلام، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (الحياء من الإيمان) [رواه الترمذي] وقال: (الحياء لا يأتي إلا بخير) [رواه البخاري]
وكل الحياء محمود في الدين إلا ما كان سببا في ترك أمر شرعي كالحياء في طلب العلم وعبادة الله تعالى...إلخ، ولهذا كان الحياء خلق النبي والصحابة والصالحين.
3 .علاقة العفة بالحياء في القول والعمل : العفة والحياء خلقان متلازمان، بينهما تكامل وانسجام،إذ بهما يرتقي المؤمن إلى مراتب الاحسان في القول والعمل ، فلا حياء بدون عفة، ولا عفة بدون حياء ، ومن رحمة الله تعالى بخلقه أن جعل الحياء صفة مبثوثة في النفوس يحصل بها الخوف من المخالفة.
المحور الرابع: العفة والحياء أساس تحصين المجتمع:
العفة والحياء من القيم التي تجعل المجتمع نقيا صالحا محصنا من مظاهر الفساد الأخلاقي والاجتماعي وتفشي الأمراض، ولذلك فإن العفة والحياء يحصنان المجتمع من الآتي:
-
تحصين من الفواحش والرذائل قال تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) [الأنعام:151]
-
تحصين المجتمع من الانحلال الأخلاقي والاجتماعي كتفشي الخمور والمجون وأكل أموال الناس بالباطل.
-
تحصين المجتمع من الخيانات الأسرية وبالتالي الحفاظ على الأسرة من الانحلال.
-
تحصين المجتمع من الأمراض الناتجة عن تفشي الفواحش.
-
تحصين المجتمع من تفشي العداوات والأحقاد والأنانية والعصبية.
-
كما أن العفة والحياء يشجعان أفراد المجتمع على التقوى وترك الانقياد وراء الشهوات كما قال تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) [النازعات:40-41]
المحور الخامس: كيفية اكتساب خلق الحياء والعفة:
-
مجالسة الصالحين.
-
الصدق مع الله ومع النفس
-
الاقتداء بأهل العفة والحياء من الأنبياء والصحابة والصالحين
-
محاسبة النفس ومراقبته وإدراك عاقبة ترك الحياء والعفة في الدارين
الشامل الموقع التعليمي الأول في المغرب