1-) مفهوم التوعية الصحية و علاقته بالإعلام :
- مفهوم التوعية الصحية:هي مجموعةالأنشطة التواصلية و الإعلامية التي تقوم بالتوعية التربوية الهادفة إلى خلق وعيصحي لدى أفراد المجتمع و تحذيرهم من مخاطر الأوبئة و الأمراض التي تهدد الإنسانية،و تربيتهم على القيم الصحية و الوقائية المنبثقة من عقيدة المجتمع و طبيعة ثقافته.
- علاقة التوعية الصحية بالاعلام:
و تتجلى هذه العلاقة في كون الاعلام بالتوعية الصحية من موضوعاتالاعلام الصحي و الوقائي، و تتفق أهدافها على خلق وعي صحي و وقائي عام، و على هذافعلاقة الإعلام بالمؤسسات الصحية علاقة قائمة على مستويين:
1- مستوى تعاوني: و يتجلى في: - الاعلام : يقوم بإنتاج برامج صحية و ينشرها.
- المؤسسة الصحية : توظف الإعلام لنشر الثقافة الصحية والوقائية.
2- مستوى وظيفي:و يتجلى في: - المؤسسةالصحية : تتبنى المؤسسات الصحية مخططات التوعية الصحية.
- الإعلام : حيث يخضع للقيم الصحية و الأخلاقية و الدينيةللمجتمع.
2-) التوعية الصحية وفاء بواجب النصيحة للأمة :
تعتبر التوعية الصحية أمرا واجبا على كل أفراد المجتمع ومؤسساته و الغاية من ذلك هي إسداء النصح و نشر الوعي الصحي و وقاية المجتمع منالأمراض و الكوارث، و من أهم المؤسسات المعنية بالتوعية الصحية نذكر :
أ- مؤسسة الأسرة : فهي مسؤولية على صحةالأبناء و كل أفراد العائلة و رعايتهم منذ الصغر و تأهيلهم لتحمل مسؤولية تربية جيلسليم قوي بدنيا و فكريا.
ب- مؤسسة المسجد : باعتباره أقرب مؤسسةلوجدان الفرد المسلم و ذلك باعتماد الأسلوب الوعظي الذي يخاطب قلوب الناس و حثهمعلى التزام الشروط الصحية في حياتهم.
ج- المؤسسة التعليمية : و هي تتحملمسؤولية كبيرة في توعية المتعلمين توعية صحية شاملة و تحصينهم من الأمراض و بث قيمالتنشئة السليمة.
د- المؤسسة الإعلامية : سواء منهاالمقروءة أو المسموعة أو المرئية لما لها تأثير على عقول و وجدان الناس و ذلك بنشرثقافة صحية عبر برامجها و القيام بحملات التوعية و النصح و الإرشاد.
ه- مؤسسات المجتمع المدني : فكل جمعيات المجتمع المدني سواءمنها المتخصصة في المجال الصحي أو غيره مدعوة للنهوض بصحة المجتمع عبر أنشطة متعددةو برامج متنوعة لتحسيس المواطنين بالأمراض الخطيرة و كيفية الوقاية منها.
3-) أثر القيم الإسلامية في ترشيد الإعلامالصحي :
تعتبر القيم الإسلامية دعامة للإعلام و التوعية الصحية، لأنالعقيدة الإسلامية و قيمها الأخلاقية تكبح جماح النفس عن الانحراف، فالمسلم تصونهعفته عن تجريب الخبائث التي حرمها الله تعالى من سجائر و مخدرات، كما يصون نفسه عنالعلاقات الجنسية المنحرفة، لهذا يجب على وسائل الاعلام توظيفها للقضاء على هذهالآفات التي تقضي على ملايين البشر بالعالم كما تؤكد ذلك منظمة الصحةالعالمية.
4-) كيف نستفيد من الاعلام في بناء وعي صحي؟
للتعامل مع مواضيع الاعلام الصحي و قضايا التوعية الصحية يتطلبامتلاك قواعد تواصلية و قيم صحية تساعد على الاستفادة من الاعلام في بناء الوعيالصحي، و من أهمها :
أ- الانفتاح على مصادر الإعلام الصحيالمتعددة: لتكوين صورة متكاملة للمعلومات عبر مقارنة المعطيات الواردةفيها.
ب- انتقاء مصادر المعرفة الوقائية : ورفض الشائعات و البحث عن المصادر الإعلامية المتخصصة في المجال الصحي والوقائي.
ج- تحليل المعرفة الصحية و إخضاعهاللتمحيص : و ذلك بالاهتمام الكافي للإحصائيات و أخذها من مصادرمتعددة.
د- المشاركة الايجابية في الأنشطة التحسيسيةالصحية : كالأيام الصحية العالمية التي يشارك في تنشيطها خبراء الصحة والوقاية.
ه- تصحيح السلوك الصحي و الوقائي : وذلك بأخذ العبرة و تجنب السلوك الذي يؤدي إلى الإصابة بالمرض.
و- القيام بواجب النصيحة و تبني قضايا التوعيةالصحية: و ذلك بتقديم المساعدة و الإسهام في نشر الثقافة الصحية بواسطةالأنشطة و النوادي.