نصوص الانطلاق
الاية 97من سورة النحل)
الايتان 123 و 124 من سورة طه ( )
عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:( من اصبح معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا.) اخرجه ابن حبان في صحيحه كتاب الرقائقباب الفقر و الزهد و القناعة
القاموس:
طيبة:سعيدة مطمئنة
حيزت له الدنيا: ملك الدنيا
المضامين:
1الحياة الطيبة السعيدة هي جزاء الايمان بالله و العمل الصالح.
2الامن و السعادة لمن اهتدى و الشقاوة و التعاسة لمن اعرض عن ذكر الله.
3اشارة الرسول الكريم الى مقومات الحياة الكريمة كالاحساس بالامن و ضمان القوت…
التحليل:
اولا:حقيقة الايمان و مفهوم الصحة النفسية:
أ الايمان و تحقيق الحياة الطيبة: يظهر اثر الايمان في ساوك المؤمن قولا و عملا ,فهو يستشعر مراقبة الله التي تدفعه الى ففعل الصالحات و تجنب المفاسد و يسعى الى نفع اخوانه مما يحقق له الطمأنينة و الراحة النفسية.
بمعنى الصحة النفسية: خلو الانسان من اعراض المرض النفسي بفضل تحقيق التوازن بين الذات و البيئة من خلال القدرة على حل المشاكل و الاسهام في تنمية المحيط و النتيحة هي الاحساس بالسعادة.
و حتى لا تختل الصحة النفسيةلابد من مراعاة التوازن بين الحاجيات المادية و المتطلبات الروحية و ان طغيان الجانب المادي يسبب الامراض النفسية مثل القلق و الخوف و الاكتئاب و الوسواس القهري و الانانية و التكبر و الانفصام…..
ثانيا:أثر الايمان في الصحة النفسية:
ان الانسان المؤمن بالله و بالحياة الاخرىحيث الخلود و شعوره بتكريم الله له و قيمة تكليفه له و خضوعه لحكمته تعالى و الاحساس بمساندته تبعد عن هذا الانسان الوساوس و الشكوك حول المصير و الوجود فتطمئن نفسه و تتزن شخصيته و يتمتع بصحة نفسية.
كما ان عبادة الله تجعل حياة الانسان ذات قيمة و انه لم يخلق عبثا فيحس بقيمته و قيمة ما يقوم به من اعمال صالحة و هذا يحقق له التوازن الذاتي قال تعالى:( الا بذكر الله تطمئن القلوب) و قال تعالى:( الذين آمنوا و لم يلبسوا ابمانهم بظلم اولئك لهم الامن و هم مهتدون ).كما ان ممارسة العبادات و خاصة الصلاة تقوي صلة المرء بخالقه و تطهر نفسه و تكسبه القيم التي تساعده على التوافق مع محيطه ,و قد اكد الطب النفسي ان الشيوخ الذين يؤدون الصلاة في اماكن العبادة بانتظام اطول عمرا و اكثر صحة من امثالهم الذين لا بقومون بذلك.و الانسان خلق ليعبد فكلما اقترب من معبوده احس بالراحة