أتعرف وأستوعب: I - مفهوم العفة والفاحشة وأنواعهماأولا: أ- مفهوم العفة: فياللغة الإبتعاد عن الشيء، والكف عن طلبه لما يحمله من مكروه. واصطلاحا: حصول حالةللنفس تمتنع بها عن المحرمات قولا أو فعلا. وتأتي أيضا بمعنى البعد عن الفواحش ماظهر منها وما بطن. والكف عن المحارم وكل مايضر بالعلاقات ويحط من الكرامة الإنسانيةويضر بصحة الفرد والجماعة.
ب- أنواعها: تتنوع إلى: * عفة النفس: وتحصل بتزكيةالنفس وتربيتها على الفضائل "ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح منزكاها وقد خاب من دساها".
* عفة الجوارح:"إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كانعنه مسؤولا"، فجوارح الإنسان أمانة عنده، وجب تسخيرها في طاعة الله ومرضاته: فيالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووقايتها من الموبقات.
* عفة البطن: تتحققبالتورع عن أكل الحرامقال عليه الصلاة والسلام:"كل لحم نبت من سحت (حرام) فالنارأولى به".
ومن مظاهر العفة: الحياء، القناعة، الصدق، الكسب الحلال، صون الكرامة،اجتناب الفواحش، وزجر النفس عن الشهوات المحرمة...
ثانيا: أ- مفهوم الفواحشوأنواعها: الفحش في اللغة القبح والكثرة والزيادة. والفحشاء الزنا وما اشتد قبحه منالذنوب والمعاصي. والفاحش من الأمور المتجاوز الحد. ومن الكلام والأفعال الشديدالقبح. والفاحش البخيل جدا.
والفواحش هنا كل ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال. وترد الفاحشة في القرآن الكريم كناية عن الزنا كما في قوله تعالى:" ولا تقربواالزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا " الإسراء 32.
ب- أنواعها: نذكر منها: الكذب،الغيبة، الرشوة، الخيانة، قذف المحصنات، اللواط، السحاق...
أتعرف وأستوعب: II- منهج الإسلام في تحقيق العفةيقوم هذا المنهج على أساسين:
1- الأساسالعقدي:ينبني على المراقبة الذاتية لله تعالى في التصرفات والأفعال، وينمو بخشيةالله تعالى في السر والعلن، لأن السمو الأخلاقي يمنع صاحبه من الوقوع فيما حرمالله، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر علىرجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال:"دعه فإن الحياء من الإيمان". ومنعلامات الحياء:
- غض البصر وحفظ الفروج.
- تجنب الخلوة بالنساء الأجنبياتعنك.
- البعد عن التبرج وكشف العورات.
2- الأساس التشريعي:لم يكتف الإسلامبالجانب الإيماني بل دعمه بتشريعات عملية تضمن الإلتزام بها وتضبط الغريزة والعلاقةبين الجنسين. من ذلك:
- تحريم الزنا والنهي عنه لأنه من الكبائر، ويهدد تماسكالمجتمع وتوازنه.
- الحث على الزواج باعتباره السبيل الوحيد لإشباع الغريزةالجنسية، ومن لم يجد فليستعفف.
- تشريع العقوبات والحدود ومنها حد الزنا وحد قذفالمحصنات.
ومن الأساليب العملية لتحقيق العفة:
- إشباع الغريزة في الحلال.
- إخمادها بتهذيبها وتحويلها إلى طاقة إيجابية وفعالة وإيجابية.
- إخفاءالزينة حفاظا على الغرائز من الإثارة والتهييج.
- الإنضباط بضوابط الشرعوآدابه.
أستنتج:
- العفة توافق الفطرة، والفاحشة تناقضها وتصادمها.
- العفة خلق كريم وسلوك حضاري يحقق طهارة الفرد وكرامة الأسرة والمجتمع.
- ضرورةتضافر الأساس العقدي والتشريعي والأساليب الإجرائية في المنهج الإسلامي لتحقيقالعفة.
- للعفة أهمية بالغة في محاربة الفواحش وحفظ صحة المواطنين.