الشامل سبيلك للتفوق

علاقة الإسلام بالشرائع السماوية السابقة : النموذج الثاني

مضامين النصوص الشرعية الأساسية :


*
وردت لفظة الدين معرفة في الآية للدلالة على الحقيقة أي أندين الله الحق الذي لا دين سواه ،هو الإسلام الذي يشتمل على كل معاني الطاعة والإنقياد والتسليم و الإذعان ......
*
سبب اختلاف أهل الكتاب في الدين بعد ظهورحقيقة الإسلام هو البغي و الجحود لآيات الله.

*
مدى سلامة عبارة (الأديانالسماوية) في ضوء الآية :

*
عبارة الأديان السماوية مخالفة لمنطوق الآيةالتي تنص بوضوح على أن دين الله واحد وليس متعددا،وهو الذي يدين به جميع الأنبياء،و الأسلم إذن أن نقول الشرائع السماوية أو الرسالات السماوية.

*
اقتضت حكمةالله تعالى أن تكون الرسالات السابقة على رسالة الإسلام الخاتمة ،محدودة بزمان معينوخاصة بأقوام بأعينهم تناسب حالهم وتعالج من المشكلات ما يثور في واقعهم .ذلك أن كلرسول جاء يعالج قضية محورية في قومه(الافتتان بالقوة المادية - الانحطاط الأخلاقي - الظلم الاقتصادي- الاستبداد السياسي - طغيان المقاييس المادية)بعد دعوتهم إلىالإيمان بالله وحده لا شريك له.
*
الدين واحد هو الإسلام وأما الشرائع فمتعددةنزلت متواكبة لتكمل معنى الدين بالتدريج،وشريعة الإسلام هي خاتمة الشرائع التياكتمل بها معنى الدين و تم، قال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا).

*
شبه النبي نفسه و الأنبياء معه، عليهم الصلاة والسلام،بالبيت الجميل الحسن.
*
يرمز البيت الجميل الحسن إلى دين الله تعالى الذيهو الإسلام.
*
شبه النبي صلى الله عليه وسلم نفسه في الحديث باللبنة المتممة والمكملة للبناء، والتي لولاها لظل البيت ناقصا.
*
من أوصاف اللبنة في الحديث :
1.
كونها من زاوية (أساسية).
2.
كونها ضرورية لإتمام البناء.
3.
كونهاآخر لبنة فلا حاجة للبنة أخرى بعدها.
4.
كون موقعها في البناء ظاهراللعيان.
*
هذه الصفات تنطبق تمام الإنطباق على محمد صلى الله عليه وسلمورسالته.

*
الآصرة التي تربط الأنبياء و الرسل على الرغم من اختلاف أمهاتهم،هي آصرة العقيدة التي تنبني التوحيد ونبذ الشرك.

*
العبارة الدالة على وجوبالإيمان بجميع الأنبياء جملة و تفصيلا هي قوله تعالى ( لانفرق بين أحدمنهم)

*
لايكون إيمان الإنسان صحيحا إلا إذا آمن بجميع الأنبياء و الرسل سواءمن ذكر منهم في القرآن باسمه أو من لم يذكر باسمه ، لأنهم جميعا مبعوثون من قبلالله تعالى .

*
سمى القرآن اليهود والنصارى أهل الكتاب احتراما لهم رغماختلاف معتقداتهم عن عقيدة التوحيد الخالص، وهذه التسمية تدل على اعتراف الإسلامبغير المسلمين ما داموا يسالمون المسلمين ولا يعتدون على مقدساتهم.

*
تنصالآية الكريمة على ضرورة معاملة أهل الكتاب بالتي هي أحسن وهذا لايمنع من إقامةالحجة على فساد عقائدهم ومطالبتهم بالبرهان.

*
القاسم المشترك بين جميعالشرائع السماوية هو الإيمان بالله وتوحيده والدخول في دينه الذي هو الإسلاموالإيمان بجميع الكتب المنزلة.
أ- في العلاقة بين الشريعة و الدين:
لماذا بعثالله الأنبياء و الرسل إلى الناس؟

*
لدعوة الناس إلى دين الله

*
لتبشير المؤمنين بالجنة

*
لإنذار الكافرين بعذاب النار

*
لإقامةالحجة على الناس

*
لتربية الناس و تعليمهم

*
لإخراج الناس من ظلماتالكفر و الشرك إلى نور الإيمان و الإسلامتتفق الرسالاتالسماوية في: الدعوة إلى توحيد الله وعدم الإشراك بهالدعوة إلىمكارم الأخلاقجلب المصالح و درء المفاسدتختلفالشرائع السماوية في: تختلف الشرائع السماوية في الأحكام التشريعيةالتفصيلية الجزئية والتي تناسب بيئة و ظروف كل قوممكانةرسالة محمد صلى الله عليه و سلم بين الرسالات السماوية:رسالة الإسلام هيخاتمة الرسالات السماوية وفيها تمثل الدين الذي ارتضاه الله لجميع خلقه ،كما أنهاناسخة لها فلايجوز التدين بها وخاصة بعد تحريفهاالعلاقةبين الشرائع السماوية و دين الإسلام في ضوء ما سبق:
*
جميع الشرائعالسماوية السابقة مهدت لظهور الإسلام الشريعة الخاتمة

*
تعدد الشرائع لايدلعلى تعدد الأديان فدين الله واحد لم يتغيرو لم يتبدل من لدن آدم عليه السلام إلىسيدنا محمد عليه الصلاة و السلامب- دعوة الرسالاتالسماوية إلى التوحيد و عبادة الله :

*
العقيدة التي دعت إليهاالرسالات السماوية هي توحيد الله وإفراده بالعبودية والألوهية والربوبية

*
لم يحافظ اليهود و لا النصارى على عقيدة التوحيد ،بل نسبوا إلىالله تعالى البنوة ووصفوه تعالى بصفات غير لائقة...

*
يتميز الإسلام عنالشرائع السماوية السابقة في مجال العقيدة بكونه حافظ على التوحيد الخالص من كلشوائب الشرك، وفي مجال الشريعة بكون أحكامه قائمة على التيسير ورفعالحرجج – الإسلام يدعو إلى ترسيخ قيم الحوار و التسامحمع أتباع الشرائع السابقة: القيم التي ينبغي أن تؤطر علاقة المسلمينبالمسالمين من أهل الكتاب:

•
ضمان حريتهم في العقيدة و حماية أماكنعبادتهم

•
الدعوة و الإقناع بالتي هي أحسن

•
استثمار كل فرص الحوارلإبراز قيم الإسلام

•
الحرص على تجنب كل أشكال العدوان على أصحاب الفكرالمخالف ما لم يعتدواالدلالة العامة لهذهالقيم:
*
هذه القيم دليل على قوة الإسلام وحجته و سلامة منطقه و إيمانهبالتعايشمدى احترام المسلمين لهذه القيم في واقعنا المعاصر:
*
كانالمسلمون في عهد النبوة و عصر الخلفاء الراشدين ومعظم فترات الحكم الإسلامي فيالشرق و الغرب الإسلامي يحترمون هذه القيم في تعاملهم مع أهل الكتاب ،غير أن تكالباليهود و النصارى على بلاد المسلمين واستعمارها و استنزاف ثرواتها والعدوان علىالإسلام و شعائره ولد لدى العرب و المسلمين شعورا بالظلم ترتبت عليه ردود أفعاللاتنسجم دائما مع قيم الإسلام العظيمة.

مدى تجاوب الغربيين مع قيم الحوار والتسامح في علاقتهم مع الإسلام و المسلمين:
*
من الغربيين من يعترف بفضل الإسلامعلى الحضارة الإنسانية عامة و الحضارة الغربية خاصة ،دفع بكثير منهم إلى الدخول فيالإسلام ومنهم من ظل رهين الثقافة الإستعمارية و الصليبية يثير الفتن ويدفع فياتجاه الصراع و الصدام بين الحضارات و خاصة مع الإسلام...

استنتاج:
*
اعتناق اليهودي أو النصراني دين الإسلام لايستوجب الكفر بأحد من الأنبياء أو الرسل السابقين، لأن هؤلاء كلهم أنبياء اللهورسله، ودينهم واحد هو الإسلام و إن تعددت شرائعهم.
*
إن الإيمان بعيسى عليهالسلام جزء لا يتجزأ من الإيمان بالرسل،الذي هو بدوره ركن من أركان الإيمان برسالةالإسلام وبالتالي فمن كفر بعيسى عليه السلام بطل إسلامه.
*
لا يجوز الرد علىأولئك الجهال بشتم الأنبياء الذين بعثوا في أسلافهم ،لأن موسى و عيسى من أنبياءالإسلام الذين تجب محبتهم و احترامهم والدفاع عنهم ضد تحريف أهل الكتاب لشرائعهموسيرهم.و المسلمون أولى بموسى وعيسى من اليهود و النصارى .
*
اليهودي لا يؤمنبسيدنا عيسى و لا بسيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام، و النصراني لا يؤمن برسالةمحمد صلى الله عليه وسلم ، ويتميز المسلم بكونه يؤمن بجميع الأنبياء و الرسل عليهمالصلاة و

السلام ولا يفرق بين احد من رسل الله.