الشامل سبيلك للتفوق

أصول المعرفة الإسلامية : الإجتهاد،ضرورته و مقاصده : النموذج الثاني

النصوص:

1__قال تعالى:اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلم(5)

2_ (ان الجديد اليوم هو ان معارف الكون و الطبيعة و الانسان قد اتسعت آفاقها و تطورت ادواتها بشكل لم تعرفه البشرية من قبل… و اصبح العبء اليوم على كاهل الدارسين لمعارف الوحي, و مدى قدرتهم على مجاراة تطور المعارف الانسانية,لكي يتم التكامل و التطابق معها ,و تستعيد القدرة على توجيهها نحو مقاصدها الكلية الخيرة.)معارف الوحي:المنهجية و الاداء,لعبد الحميد ابو سليمان,ص 99 بتصرف

التوثيق:سورة العلق:مكية,عدد اياتها 19 آية ,رتبتها 96 ,اول ما نزل من القرآن .

التعريف بالاعلام:عبد الحميد ابو سليمان:من مواليد مكة المكرمة سنة 1936 دكتوراه في في العلاقات الدولية من جامعة بنسلفانيا بامريكا.شغل عدة مناصب ,من اعماله:النظرية الاسلامية للعلاقات الدولية_اسلامية المعرفة_الاصلاح الاسلامي المعاصر

القاموس:

اقرأ باسم ربك الذي خلق:اقرأ القرآن مستعينا باسم ربك الجليل الخالق لكل شيء

الاكرم:اي بتعليم الانسان ما لم يعلم

العلق:الدم الخاتر و المقصود مرحلة من مراحل تكون الجليل

المضامين:

__امر الله بذكر اسمه الجليل عند قراءة كتابه العزيز و عند طلب العلم و اثر ذلك لحصول الفهم و البركة

__التحدي الكبير الذي يطرحه التطور السريع في مختلف العلوم على علماء الوحي و ضرورة مضاعفة الجهد لمجاراة هذا التطور حتى يتم التطابق و التكامل.

التحليل

اولا:الاجتهاد و ضرورته:

_الاجتهاد لغة هو بدل الجهد للوصول الى الامر الذي يسعى اليه المجتهد,و اصطلاحا هو بدل الوسع لاستنباط الحكم الشرعي العملي من ادلته التفصيلية.

_ان الاجتهاد من ضروريات الحياة نظرا للتطور المستمر لحياة الانسان,فأول مجتهد في الاسلام هو الرسول الاعظم ثم الصحابة و من تبعهم و بذلك تحققت النهضة الاسلامية التي انتحت اعظم حضارة في التاريخ,لكن للاسف توقف المسلمون عن الاجتهاد و ساد التقليد مما ادى الى تراجعهم الى الوراء و اخد الاخرون المبادرة حيث احدثوا انقلابا معرفيا و اختراعات تكنولوجية لم يشهد لها التاريخ مثيلا.هذا التطور احدث ثورة اعلامية هائلة اصبحت تهدد حضارتنا و تراثنا و هويتنا مم يتوجب على علماء الامة بدل اقصى جهد و ربط اجتهاداتهم بقضية التحديد و جعل الاجتهاد المعرفي على رأس اولوياتهم حتى تخرج الامة من المأزق الخطير الذي تقع فيه اليوم و خاصة مع ما يسمى بالعولمة التي تسعى الى فرض الثقافة و الهوية الغربية على العالم.ان الحضارة التي حققها اجدادنا مزجت بين القيم الدينية و التقدم المادي عكس الحضارة الغربية اليوم التي اصبح فبها البحث العلمي موجها بقيم مادية محضة مما بهدد المجال البيئي بالدمار و بالتالي القضاء على الحياة على الارض و لتفادي هذه الكارثة لابد من عودة الاسهام الفعال للباحثين المسلمين المؤمنين بالقيمنهجا و سلوكا و تشخيصا في كل ابحاثهم.

ثانيا:مقاصد الاجتهاد و ضوابطه:

مقاصد الاجتهاد المعرفي:_اعتماد العلوم الشرعية و جعلها الموجهة لبقية العلوم_انسنة العلوم بمزج القيم الروحية مع القيم المادية في البحث العلمي_تسخير البحث العلمي لخدمة الانسان و اعمار الارض و اصلاحها و دفع الافساد عنها.

ضوابط الاجتهاد المعرفي: _جعل اسم الله و نيل رضاه و تاكيد وحدانيته منطلق كل بحث علمي سواء في القرآن ام في الكون المشاهد_التمكن من علوم الشرع و اللغة و فقه الواقع_اعتبار الحقيقة واحدة بحيث لا يتعارض الوحي و العقل_ تسخير البحث العلمي لخدمة الانسان و اعمار الارض و اصلاحها و دفع الافساد عنها.