1.الحقوق المتعلقة بالتركة:
وهي ما يستخرج من التركة قبل القسمة وهي :
أ- الحقوق العينية : وهي الحقوق الثابتة في ذمة الهالك كالوديعة والرهن.
ب-مؤونة التجهيز: وهي كل ما يحتاجه الميت من كفن وغسل وحفر قبره ، بالقدر المعروف من غير إسراف ولا تقتير.
ج-الديون : وهي ديون الهالك وتنقسم إلى قسمين : ديون الله تعالى كالزكاة والكفارة ، وديون العباد كالقرض والإجارة ، إذا لم تف التركة بهما تقدم ديون العباد على دين الله تعالى لأن ديون العباد مبنية على المشاحة، أما ديون الله تعالى فمبنية على المسامحة والعفو.
د-الوصايا : جمع وصية وهي تبرع المالك بجزء من ماله ينفذ بعد موته ويشترط فيها أن لا تتجاوز الثلث إلا إذا رضي الورثة، وألا تكون لوارث لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا وصية لوارث" وألا تكون بمعصية.
ه-حقوق الورثة : وهو النصيب المستحق لكل وارث من التركة حسب ما ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
2.تعريف الميراث:
الميراث حق قابل للقسمة يثبت لمستحقه بعد موت مالكه لصلة بينهما كقرابة أو زواج.
3.أركان الإرث: يتحقق الإرث بتوافر ثلاث أركان:
|
أركان الإرث |
شروط الأركان |
|
الموروث أو المورث: هو الهالك الذي خلف مالا أو حقا |
موته حقيقة أو حكما ، بأن يحكم القاضي بوفاته ، مع احتمال حياته كالمفقود |
|
الوارث: هو المستحق أخذ الإرث لتوفر سبب من أسبابه فيه |
* أن يكون حيا عند موت المورث حقيقة أو حكما. * أن لا يوجد مانع من موانع الإرث |
|
التركة أو الشيء الموروث : هي كل ما يخلفه المورث من مال أو حقوق ثابتة |
العلم بجهة الإرث |
4.أسباب الإرث:
يتحقق الإرث بسببين ، ما لم يوجد مانع من موانع الإرث التي سيأتي ذكرها، وهما :
أ-الزوجية: وهو عقد الزوجية الصحيح، ولو لم يحصل معه وطء ولا خلوة، ويتوارث الزوجان في الطلاق الرجعي ما لم تنقض العدة ، كما يتم التوارث إن طلقها وهو مريض ثم توفي من ذلك المرض سواء كان الطلاق رجعيا أم بائنا، أما إن كان الطلاق طلاقا بائنا وهو في حال الصحة فلا ترث.
ب-النسب :وهو صلة القرابة الموجودة بين المورث والوارث، وتكون بحسب الجهة ، وجهات الإرث وهي : ( البنوة ، الأبوة ، الأخوة ، العمومة).
5.موانع الإرث:
المانع : هو الوصف القائم بالوارث، ومن شأنه حرمانه من الإرث كلية، وموانع الإرث يجمعها لفظ " عش لك رزق" وهي كالآتي :
ع/عدم الاستهلال : فالصبي إذا لم يستهل صارخا لا يرث ولا يورث ولا تصلى عليه الجنازة.
ش/الشك : في موت المورث وفي من تقدمت وفاته.
ل/اللعان : وهو يمين الزوج على زنا زوجته ، ويمينها على إنكار اتهامه ، فلا توارث بين الزوجين المتلاعنين.
ك/الكفر: فلا توارث بين أهل ملتين مختلفين لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم "
ر/الرق : وقد قضى الإسلام على الرق بفضل تشريعه المكرم للإنسان.
ز/الزنا: فلا توراث بين ابن الزنا و|أبيه المتخلق من مائه ، أما أمه فترثه ويرثها لقوله صلى الله عليه وسلم " الولد للفراش وللعاهر الحجر . رواه البخاري
ق/القتل العمد : لقوله صلى الله عليه وسلم " ليس للقاتل ميراث"
6.خصائص نظام الإرث في الإسلام:
يتصف نظام الإرث في الإسلام بخصائص تميزه عن غيره من أنظمة التوارث المعروفة فهو:
1.نظام رباني : حيث تكفل الله عز وجل بتقسيمه بنفسه ، كما حدد أنصبة الوارثين وشروط استحقاقهم لها.
2.نظام شمولي : حيث لم يقتصر الإرث على الرجال دون النساء والأطفال، أو القادر على القتال دون غيره، بل الإرث لذوي الهالك وقرابته.
3.نظام عادل : لا يحرم الوارث بسبب جنسه، بل يرث فيه الرجل والمرأة والطفل.
4.نظام واقعي : يأخذ بعين الاعتبار ما يتحكم في المجتمعات البشرية من نسب ومصاهرة وقوة قرابة.
5.نظام متوازن: يحترم خصائص المجتمع المسلم والأحكام المؤطرة له من حيث توزيع أشكال
المسؤوليات بين الرجال والنساء والأطفال والدولة.
- يتحكم الشرع في ثلثي التركة، ويترك للهالك حق التصرف في الثلث الباقي بالوصية.
- يندب إلى الإنفاق على غير الوارث، ويأمر بتمكين الوارث من نصيبه.
7.مقاصد نظام الإرث:
انطلاقا من خصائص الإرث في الإسلام يمكن استخلاص المقاصد وهي :
1.تحقيق مبدأ الاستخلاف في المال: فالمال في الأصل هو مال الله تعالى ، والإنسان مستخلف فيه، فبمجرد موت الإنسان يعود إلى مالكه الحقيقي، الذي يأمر بإعادة توزيعه حسب كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
2.تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال:
-إنعاش فئات مختلفة من المجتمع، وذلك بتوزيع التركة على الفروع والحواشي والأصول.
-منع ظلم أصحاب الأموال ، أو تفضيل بعضهم على بعض.
-التحكم في تحديد الورثة وحقوقهم ، ومنح صاحب المال حق التصرف في الثلث فقط .
3 . إنعاش الدورة الاقتصادية وتسهيل تداول الأموال : تفتيت الثروة ومنع تكديسها في أياد قليلة مع توسيع
قاعدة المستفيدين.