الثورة الروسية : أسبابها ومراحلها :
ارتبطت الثورة الروسية بعدة عوامل :
* كان النبلاء والكولاك ورجال الذين يسيطرون على الأراضي الزراعية ويستغلون طبقة الموجيك ( الفلاحون الفقراء). في نفس الوقت شهدت روسيا بداية حركة التصنيع، مما أدى إلى ظهور كل من البرجوازية والطبقة العاملة.
* كان الإمبراطور نيقولاIIيجمع كل السلطات ويمنع الحريات العامة. . فظهرت أحزاب مناهضة للاستبداد : وهكذا أسس كيرانسكي الحزب الاشتراكي الثوري ، وأنشأ لينين الحزب البولشفي ، بينما أسست البرجوازية الحزب الدستوري الديمقراطي
* انهزمت روسيا في الحرب العالمية الأولى أمام ألمانيا، وعرفت خسائر بشرية ومادية كبيرة ، وانخفض الإنتاج الفلاحي والغذائي، وأصبحت البلاد مهددة بالمجاعة . فكانت النتيجة اندلاع الثورة الروسية.
مرت الثورة الروسية لسنة 1917 بمرحلتين :
ثورة فبراير: قامت مظاهرات شعبية كبرى في العاصمة الروسية بيتروكراد Petrograde ، فاضطر القيصر نيقولا الثاني إلى التنازل عن العرش ، وتشكلت حكومة مؤقتة ذات أغلبية برجوازية .
ثورة أكتوبر : ( الثورة البولشفية ) : شكل العمال والفلاحون الفقراء مجالس السوفيات التي هيمن عليها الحزب البولشفي. فكانت النتيجة قيام الثورة البولشفية ( الاشتراكية ) التي أدت إلى إقصاء الحكومة المؤقتة وتكوين الحكومة الاشتراكية برئاسة لينين .
اتخذت الدولة الاشتراكية إجراءات استعجالية من بينها: تجريد كبار الملاكين العقاريين من أراضيهم وممتلكاتهم، وبسط الرقابة العمالية على المصانع.
مشاكل الدولة الاشتراكية وخطوات البناء الاشتراكي :
واجهت الدولة الاشتراكية مشكلي الحرب الأهلية والتدخل الأجنبي :
* الحرب الأهلية (1918-1921): أثارت القرارات الاستعجالية التي اتخذتها الدولة الاشتراكية معارضة البرجوازية والنبلاء الذين شكلوا الحرس الأبيض الذي دخل في حرب ضد الجيش الأحمر التابع للدولة الاشتراكية.
* التدخل الأجنبي: احتلت دول الحلفاء هوامش روسيا وقدمت مساعدات مادية وعسكرية للحرس الأبيض.
تم البناء الاشتراكي في عهدي لينين وستالين :
* شيوعية الحرب (1918-1921):من أهم إجراءاتها : منع التجارة الحرة ، وتأميم جميع وسائل الإنتاج، وإلزام الفلاحين بتقديم فائض إنتاجهم إلى الدولة . و قد أدت شيوعية الحرب إلى تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في روسيا.
* السياسة الاقتصادية الجديدة أو النيب NEP (1918-1921):من بين تدابيرها: السماح بالتجارة الحرة وبالملكية الخاصة الصغيرة في الصناعة والتجارة ، والانفتاح على الرأسمال الأجنبي ، والتخلي عن مصادرة فائض إنتاج الفلاحين. و قد اسفرت هذه السياسة عن انتعاش الاقتصاد السوفياتي ، وتحسن الوضع الاجتماعي ، مقابل عودة ظهور الإقطاعية والبرجوازية
* التخطيط الاقتصادي الاشتراكي ( ابتداء من سنة 1928 :تضمن مجموعة من التصاميم الخماسية استهدفت تحقيق غايتين أساسيتين هما : ترسيخ البنية الاشتراكية - تطوير الاقتصاد السوفياتي . و قدأدىهذاالتخطيطإلى تقدم الاقتصاد السوفياتي، وتحسن الوضع الاجتماعي، وتعزيز النظام الاشتركي.
أزمات الديمقراطيات الليبرالية بين الحربين : إيطاليا وفرنسا كنموذج :
أدت مخلفات الحرب العالمية الأولى إلى قيام النظام الفاشي بإيطاليا :
عانت إيطاليا قبيل ظهور الفاشية من تدهور الوضع الاقتصادي و الاجتماعي ، وضعف الحكومة الديمقراطية ، وتصاعد نفوذالحزب الاشتراكي. وبالتالي تحالف البرجوازية والإقطاعية مع اليمين المتمثل في الحركة الفاشية . و في هذا الإطار أسس موسولينيMussolini الحزب الفاشي الذي اتبع أسلوب العنف من أجل إضعاف خصومه الاشتراكيين ، وإسقاط الحكومة الديمقراطية في أكتوبر 1922 وإقامة نظام فاشي .
شهدت فرنسا عدة مشاكل في فترة مابين الحربين :
* مشاكل اقتصادية : من بينها عجز الميزان التجاري ، وغزو السلع الأجنبية للسوق الداخلية الفرنسية .
* مشاكل اجتماعية : في طليعتها انتشار البطالة .
* مشاكل سياسية : ظهور بعض الجماعات المتطرفة و عدم الاستقرار الحكومي
تلخيص : ذ . المصطفى قصباوي