الشامل سبيلك للتفوق

<المغرب في مطلع القرن 20< الأوضاع الداخلية و فرض الحماية

ملخص الدرس

 مقدمة :

- في مطلع القرن 20 تأزمت الأوضاع الداخلية في المغرب و تزايدت الضغوط الاستعمارية، ففرضت الحماية الأجنبية على المغرب سنة 1912 .

- فما هي الأوضاع الداخلية بالمغرب في مطلع القرن 20 ؟

- ما هو السياق التاريخي لفرض الحماية الأجنبية على المغرب سنة 1912 ؟

 الاوضاع الداخلية بالمغرب في مطلع القرن 20 :

<المغرب في مطلع القرن 20< الأوضاع الداخلية و فرض الحماية فشل المغرب في تجاوز الازمة المالية :

- في سنة 1894 تولى المولىعبد العزيز الملك ،غير انه كان قاصرا ؛ و لهذا خضع لوصاية وزيره احمد بن موسى الملقب باسم "باحماد ". و بوفاة هذا الأخير سنة 1900 واجه المولى عبد العزيز عدة مشاكل من بينها الأزمة المالية.

- استغل الأوروبيون فتوة السلطان المولى عبد العزيز لإغراقه بالاختراعات الجديدة و وسائل التسلية مقابل مبالغ خيالية كلفت خزينة الدولة أموالا باهظة. في نفس الوقت ارتفعت النفقات العسكرية للدولة أمام قيام عدة ثورات في مختلف أنحاء البلاد.

- لمواجهة العجز المالي ، فرض السلطان ضريبة الترتيب غير أن الطبقة الغنية المغربية أبطلت تطبيقها:حيث عارضها زعماء القبائل و الزوايا و العلماء والمحميون و كبار القياد . في نفس الوقت اضطر المغرب إلى الاقتراض من الدول الأوروبية. و رغم ذلك ظل يعاني من أزمة مالية حادة .

<المغرب في مطلع القرن 20< الأوضاع الداخلية و فرض الحماية شهد المغرب اضطرابات اجتماعية:

- تزعم " الجيلاليبن إدريس الزر هوني الملقب " بوحمارة " ، حركة التمرد في المغرب الشرقي و الريف منذ سنة 1902 مستفيدا من الدعم الاسباني و الفرنسي، و فرض الضرائب على سكان المناطق الخاضعة لنفوذه و عين بها القياد. و أقام علاقات مع الأجانب، ودخل في مواجهات عسكرية ضد الدولة المغربية إلى أن تم القضاء على ثورته و إعدامه سنة 1909 على عهد السلطان المولى عبد الحفيظ (1908-1912).

 السياق التاريخي لفرض الحماية الأجنبية على المغرب سنة 1912:

<المغرب في مطلع القرن 20< الأوضاع الداخلية و فرض الحماية   تعرض المغرب لضغوط أجنبية في مطلع القرن 20م :

- في الميدان المالي : قدمت دول أوروبا الغربية للمغرب قروضا بشروط قاسية من بينها تنازل المغرب عن مداخل الجمارك و الأملاك المخزنية و بعض الضرائب .

- في الميدان العسكري : احتلت فرنسا الصحراء المغربية الجنوبية الشرقية سنة 1901 و فكيك سنة 1904 و وجدة و الدار البيضاء سنة 1907 و فاس سنة 1911 و هي السنة التي استولت فيها اسبانيا على العرائش .

<المغرب في مطلع القرن 20< الأوضاع الداخلية و فرض الحماية    تزعمت فرنسا التسويات الاستعمارية فعارضتها ألمانيا :

* تمهيدا لاحتلال المغرب عقدت فرنسا اتفاقيات مع الدول الاستعمارية من أبرزها:

- الاتفاق الفرنسي الايطالي سنة 1902 الذي نص على الاعتراف المتبادل باحتلال فرنسا للمغرب و احتلال ايطاليا لليبيا .

- الاتفاق الودي الفرنسي الانجليزيلسنة 1904 الذي بموجبه تنازلت انجلترا عن أطماعها في المغرب مقابل اعتراف فرنسا باحتلالها لمصر .

- الاتفاقية الفرنسية الاسبانية لسنة 1904 التي حددت منطقة النفوذ الاسباني بالمغرب .

*في نفس السنة (1904 ) فرضت فرنسا على المغرب مشروع الإصلاحات العسكرية و الاقتصادية و المالية .

* عارضت ألمانيا الإطماع الفرنسية في المغرب فقام إمبراطورها " كيوم الثاني " بزيارة طنجة سنة 1905 و دعا إلى عقد مؤتمر دولي لمناقشة مستقبل المغرب .

* و بالفعل انعقد مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 الذي اتخذ عدة قرارات منها المساواة الاقتصادية بين الدول الغربية في المغرب و إنشاء شرطة فرنسية و اسبانية في الموانئ المغربية و إحداث بنك مخزني تحت إشراف دولي .

<المغرب في مطلع القرن 20< الأوضاع الداخلية و فرض الحمايةعجز المولى عبد الحفيظ عن مواجهة الضغوط الاستعمارية ففرضت الحماية سنة 1912:

- في سنة 1908 قام علماء فاس بعزل المولى عبد العزيز و مبايعة أخيه المولى عبد الحفيظ بيعة مشروطة بعدة قيود منها عدم تطبيق قرارات مؤتمر الجزيرة الخضراء و تحرير المدن و المناطق المحتلة و القضاء على الحماية القنصلية .

- لم يستطع المولى عبد الحفيظ الالتزام بهذه القيود ، فاضطر إلى مهادنة الأوروبيين و إلى الاقتراض الخارجي.

-- في سنة 1911 دخل الجيش الفرنسي إلى العاصمة فاس ، فكان رد فعل ألمانيا هو : إرسال سفينة حربية الى أكادير استعدادا لغزو المغرب . و اضطرت فرنسا إلى عقد اتفاقية بموجبها تنازلت عن جزء من " الكونغو " لفائدة ألمانيا مقابل تخليها عن منافستها حول المغرب.

- في 30 مارس 1912 م تم التوقيع بفاس على معاهدة الحماية الفرنسية التي تضمنت عدة قرارات منها إنشاء نظام جديد بالمغرب من طرف " فرنسا " يقوم بإصلاحات في مختلف الميادين مع الحفاظ على العقيدة الإسلاميةو مكانة السلطان و وضع طنجة تحت النفوذ الدولي و تحديد منطقة النفوذ الاسباني ، و تعيين مقيم عام فرنسي يسهر على تنفيذ هذه المعاهدة و على السياسة الخارجية للمغرب إلى جانب إشرافه على الشؤون الداخلية .

 خاتمـــة :

- بفرض الحماية الأجنبية سنة، 1912 استأنف الغزو العسكري الفرنسي و الاسباني للمغرب تحت التهدئـة Pacification مما أدى إلى ظهور المقاومة المسلحة المغربية .

إعداد : ذ المصطفى قصباوي




تمارين تطبيقية