الشامل سبيلك للتفوق

الدورة الثانية : نحن والعالم نتقاسم الكرة الأرضية

تمهيد :

أصبحت قضايا البيئة ومشكلاتها من المواضيع الساخنة على الساحة الدولية. فما أبعاد المشكلات البيئية؟ و ما الأخطار التي تهدد الكرة الأرضية؟ و ما الجهود التي يذلها المغرب لمواجهتها؟

– أبعاد المشكلات البيئية:

تعتبر الكرة الأرضية نظاما إيكولوجيا واحدا ومشتركا، لهذا لم تعد المشكلات البيئية قضية محلية فقط، بل قضية إقليمية وعالمية، فالتلوث ينتقل من مكان لآخر، وتدهور طبقة الأوزون لن يكون تأثيره محصورا على منطقة واحدة من الكرة الأرضية، كما أن تلوث البحار و المحيطات بالنفايات والسموم والمواد الكيماوية يهدد مياه كل الدول المطلة عليها.

– القضايا البيئية الكبرى في العالم:

يواجه سكان العالم مجموعة من المشاكل المرتبطة بقضايا البيئة والتلوث، من مظاهرها:

ـ تدهور الأرض والتربة الزراعية بسبب الاستعمال غير المناسب للأراضي الفلاحية وضعف جودة التربة و إزالة الغطاء النباتي و زحف الرمال و التخلي عن نظام استراحة الأرض، مما يؤدي إلى فقدان ملايير الأطنان من التربة الخصبة سنوياوتهديد ربع مساحة الكرة الأرضية بالتصحر وتدمير التربة الصالحة للزراعة.

ـ تراجع الغطاء النباتي بسبب توسيع الأراضي الزراعية والاستغلال المفرط للخشب و الرعي الجائر والحرائق المتكررة، مما يؤدى على تقلص مستمر للغابات في العالم خاصة الغابة المدارية.

ـ تدهور المياه كما و كيفا بسبب التغيرات المناخية وتعاقب سنوات الجفاف و النمو الديمغرافي السريع والاستغلال غير الرشيد للمياه. ونتيجة لذلك أصبح ملايين البشر يعانون خصاصا في المياه الصالحة للشرب.

ـ تلوث الهواء و شبح التغيرات المناخية بسبب تزايد كمية انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكاربون والاستعمال المفرط لمصادر الطاقة الأحفورية والصناعات الملوثة، مما يؤدى إلى تزايد ثقب الأوزون وارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض واتساع ظاهرة الجفاف و الأمطار الحمضية .

ـ تهديد التنوع البيولوجي وتدهور الوسط الساحلي والبحري بسبب الضغط الديمغرافي و اتباع سياسات تنموية غير مستدامة، فأصبحت نتيجة ذلك العديد من الكائنات مهددة بالانقراض و ازداد تلوث و تعرية السواحل .

ـ مشكلات البيئة الحضرية بسبب إنتاج وتراكم النفايات بكل أنواعها و الاختناقات المرورية و مشاكل الإسكان، مما خلق عجزا في توفير الخدمات الاجتماعية والمرافق الأساسية و التخلص من النفايات و ازداد الضغط على الموارد الطبيعية.

– موقف المغرب من القضايا البيئية الكبرى في العالم:

التزم المغرب بالإسهام في إيجاد حلول لمعالجة قضايا البيئة والمحافظة على سلامة الكرة الأرضية وذلك بالتوقيع و المصادق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية خاصة تلك المنبثقة عن قمة ريو و برنامج عمل21 و الاتفاقيات المتعلقة بالتغيرات المناخية و التنوع البيولوجي و كافحة التصحر. وعكس المغرب موقفه أيضا بتنظيم مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية بمراكش، كما انخرط بعزم في مسلسل التنمية المستدامة.

– الخطوط التوجيهية للسياسة البيئية بالمغرب:

تتجلى السياسة البيئية للمغرب على عدة مستويات :

ـ على مستوى جمع المعلومات: تم وضع نظام لجمع المعطيات حول البيئة

مع إعداد تقارير سنوية عن الحالة البيئية.

ـ على مستوى التشريــــــــــع : تم تحسين القوانين المتعلقة بالبيئة و إدماج

الاتفاقيات الدولية في التشريع الوطني.

ـ على مستوى التحفيـــــــــــز : تم وضع آليات تحفيزية للفاعلين الاقتصاديين

للمحافظة على البيئة، و تعزيز الشراكة مع

القطاع الخاص والمنظمات الحكومية و الجماعات

المحلية، و تقوية التعاون الدولي.

ـ على مستوى التحسيـــس : تم إدماج الثقافة البيئية في برامج التعليم و التكوين

مع إرساء أخلاقيات البيئة على جميع المستويات.

- دراسة مشكل بيئي مع اقتراح الحلول : النفايات المنزلية :

– دراسة المشكل:

ـ تعريف النفايات المنزلية وتحديد نوع المشكل البيئي الذي تطرحه.

ـ تدقيق وحصر المشكلات البيئية المرتبطة بالنفايات المنزلية.

ـ رصد حجم هذا المشكل البيئي بالمنطقة التي أسكن فيها.

ـ ضبط أساليب إدارة النفايات المنزلية بجماعتي.

ـ رصد التقنيات المعتمدة في تدبير النفايات المنزلية بالمنطقة.

– اقتراح الحلول:

ـ البحث عن الاقتراحات ومناقشتها .

ـ اختيار الاقتراحات المناسبة.

ـ صياغة الاقتراحات وعرضها على الجهات المعنية.

خاتمـة:

أصبح الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة أمرا ملحا لتلبية حاجيات الأجيال الحالية و ضمان حقوق الأجيال المقبلة.