مقدمة :
تتعرض الحقوق الدستورية للفرد لخرق مستمر ، و لضمان هذه الحقوق و التمتع بممارستها وضعت الدولة اجهزة تسهر على انصاف المتضررين، كما ان المجتمع المدني قد تكتل ايضا لمواجهة هذه الخروقات . فما انواع الخرق التي قد تتعرض لها حقوقي او حقوق غيري ؟ و اين الجا في هذه الحالة لحمايتي و انصافي ؟
I.تتعرض الحقوق الدستورية للخرق بشكل مستمر
تطال الخروقات بشكل يومي كل مجالات حقوق الانسان ، ففي المجال السياسي يتعرض العديدون للاختطاف و الاعتقال بسبب ارائهم السياسية ، كما تتعرض العديد من الحريات للتضييق كحرية الصحافة و تاسيس الجمعيات و الاحزاب اما في المجال الاجتماعي و الاقتصادي فتتعرض فئات عريضة من الموطنين للحرمان من حقها المشروع في السكن و التعليم و الصحة و الشغل . وتعتبر بعض الفئات المستضعفة اكتر عرضة من غيرها لهذه الانتهاكات كالمراة و الطفل.
II.تتعدد الجهات التي يمكن اللجوء اليها في حالة خرق حق من حقوقي الدستورية او حقوق غيري
·المحاكم : وهي المؤسسات المشرفة دستوريا على حماية الحقوق الدستورية وهي متعددة الاختصاصات ويمكن اللجوء الى كل صنف منها حسب نوع الضرر :
-اذا كان مصدر الضرر مدنيا يمكن اللجوء الى المحاكم الابتدائية ، الاستئناف ، المجلس الاعلى.
-اذا كان مصدر الضرر تجاريا يمكن اللجوء الى المحاكم التجارية.
-اذا كان مصدر الضرر الدولة او احد المؤسسات العمومية يمكن اللجوء الى المحاكم الادارية.
·الهيئات الحكومية الرسمية : كالمجلس الاستشاري لحقوق الانسان الذي تم تاسيسه سنة 1990 ويهتم بدراسة القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان ، بالاضافة الى ديوان المضالم الذي تاسس سنة 2001 ويهدف الى ضبط الخروقات التي قد تقع في علاقة المواطن بالادارة.
·الهيئات غير الحكومية : وهي جمعيات و منظمات غير حكومية تسعى الى فضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان و الضغط على الحكومات التي ترتكبها عبر مجموعة من الوسائل كالاحتجاج وتوعية المواطنين بحقوقهم ومن ضمن هذه الهيئات نجد الجمعية المغربية لحقوق الانسان ، منتدى الحقيقة و الانصاف ، منظمة العفو الدولية فرع المغرب...
خاتمة : ان مجهودات الدولة و المجتمع المدني لحماية حقوق الانسان تبقى محدودة المفعول مادام المواطن في حد داته جاهلا بهذه الحقوق فحماية حقوق الانسان تمر اولا عبر معرفتها و الوعي بها.