مقدمة: يواجه المغرب مجموعة من المشاكل التي تعيق تنميته وتطوره ومن أبرزها مشكل الرشوة التي لا يمكن محاربتها إلا عن طريق تخليق الحياة العامة. فما المقصود بتخليق الحياة العامة؟وما آليات تحقيق ذلك؟ وما مفهوم الرشوة؟ وكيف نحاربها؟
1-مفهوم تخليق الحياة العامة
يعد تخليق الحياة العامة العامة سلاحا لمحاربة الفساد ومراعاة المصلحة العامة، وهي أداة لترسيخ عدة قيم مثل الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص والاخلاص في العمل وتهدف إلى تحقيق الديمقراطية... وهي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني.
2-تتنوع آليات تخليق الحياة العامة.
|
الإخبار والمعرفة |
سيادة القانون |
إدماج قيم ثقافية |
التحسيس والتوعية والإعلام |
|
- رصد أشكال الفساد - تعميق المعرفة بها |
- فرض احترام القانون على الجميع. - إصلاح القضاء والأمن. |
- الشفافية - النزاهة - المحاسبة (من أين لك هذا؟) - تغليب المصلحة العامة |
- فضح أشكال الفساد في الإعلام - التربية على حقوق الانسان. |
3-تتعدد أشكال وعواقب الرشوة
تعتبر الرشوة ممارسة ناتجة عن تعسف في استعمال السلطة وغياب النزاهة، وتتم بين الراشي والمرتشي وتوجه لخدمة مصالح خاصة أو تكون امتياز بغير حق أو حقا مشروعا يتم سلبه.
وتتخد الرشوة شكلين: شكل أكثر انتشارا مجاله الإدارة في علاقتها بالمواطن بسبب الجهل بالحقوق والفقر، ويمس هذا الشكل بالكرامة وحقوق الانسان.
وشكل آخر يمس القطاعات الاقتصادية، وذلك بسبب خيانة الأمانة والرغبة في الثراء والاستحواذ على السلطة، ويقضي هذا الشكل على المعاملات التجارية والمالية.
4-تتنوع المواقف المعاضة للرشوة وخطوات محاربتها.
يحرم الدين الرشوة في القرآن والحديث، كما يحرمها القانون بمعاقبة المتراشين، ويعارضها المجتمع المدني لأنها تجهض الديمقراطية وتخرق حقوق الانسان.
خطوات محاربة ظاهرة الرشوة: اختيار نوع النشاط / اختيار الوسائل الملائمة لتنفيذ الخطة / إنجاز النشاط / استثمار نتائج النشاط. (انظر البطاقة التقنية ص 180)
خاتمة: تعاني الإدارات العمومية من فساد كبير ينخر أوصالها من رشوة ومحسوبية وزبونية ومن ثم يتوجب على الدولة والمجتمع المدني تخليق الحياة العامة داخل الإدارات لتحقيق الديمقراطية واحترام حقوق الانسان.