الشامل سبيلك للتفوق

الدورة الثانية : نيجيريا بين الغنى الطبيعي والضعف التنموي

مقدمـة: تعتبر نيجيريا من أغنى البلدانالإفريقية من حيث الثروات الطبيعية، إلا أنها ضعيفة من الناحية التنموية.فأين

يتجلى الغنى الطبيعي لهذا البلد؟وما هي مظاهر ضعفه التنموي؟ وما المجهوداتالمبذولة لمواجهة هذا الضعف؟

| ـ تتعدد مقومات الغنى الطبيعي بنيجيريا:

1 ـ الفلاحة والصيد البحري:

تشغل الفلاحة بنيجيريا 70 % من

السكان النشطين بفضل توفر نسبة مهمة من الأراضي الصالحة للزراعة، (35 % من المساحة

الإجمالية للأراضي الفلاحية).وتتميز المنتجات الفلاحة النيجيرية بالتنوع، ويغلب

عليها المزروعات المعيشية خاصة الحبوب،ثم تليها المزروعات التسويقية كالكاكاو

(الرتبة 4 عالميا) والفول السوداني (الرتبة 4) والقطن (م 16)، و تعرف تطورا مستمرا

رغم المشاكل التي تواجهها. كما تتوفر نيجيريا على قطيع مهم من الماشية، إذ تحتل

الرتبة 6 عالميا من حيث تربية الماعز، والرتبة 17 بالنسبة للأبقار، كما أن الصيد

البحري يحتل مكانة مهمة ضمن الاقتصاد النيجيري مستفيدا من انفتاح البلاد على

المحيط الأطلنتي الغني بثرواته السمكية.

2 ـ مصادر الطاقة والمعادن:

تتوفر نيجيريا على ثروات طاقية

مهمة، وتعتبر أول منتج للبترول بالقارة الإفريقية والسابع عالميا ،كما تنتج كميات

مهمة من الغاز الطبيعي(م 9ع).وتنتشر حقول البترول والغاز بالجنوب وحول دلتا نهر

النيجر، كما تتوفر على مجموعة من المحطات الكهرومائية والكهروحرارية، وتزداد

مدخرات البلاد من هذه الثروات بفضل الاكتشافات المستمرة، حيث تحتل الرتبة 7 عالميا

في مدخرات البترول ، كما أن المواد الطاقية تشكل

95.5 % من صادراتها. كما تنتج نيجيريا أنواعا مختلفة من المعادن، أهمها

الحديد والزنك والقصدير، ويصدر أغلبها خاما إلى الخارج نظرا لضعف النشاط الصناعي

الذي لا يشغل سوى 10 % من السكان النشطين.

- || تعمل الحكومة النيجيرية على مواجهة الضعف التنموي:

1 ـ مؤشرات الضعف التنموي بنيجيريا:

تعرفنيجيريا نموا سكانيا مرتفعا، تصل نسبته إلى 4% سنويا، إذ يبلغ عدد السكان 133 حوالي مليون نسمة مع كثافة سكانية عالية

145 نسمة/كلم²، وهي تعاني من مشاكل تنموية عديدة من أبرزها ضعف مؤشر التنمية

البشرية (الرتبة 152عالميا)، حيث أن 70% من السكان فقراء لا يتجاوز دخلهم دولار

واحد في اليوم (1$ = حوالي 10 دراهم) و(90.5% دخلهم أقل من دولارين)، ويعانون نقصا

في التغذية، وأكثر من نصفهم لا يستفيدون من الخدمات الصحية ( 27 طبيب لكل 100 ألف نسمة) مما أدى

إلى استمرار انتشار الأمراض الخطيرة كالملاريا (30 مصاب لكل 100

ألف نسمة)، كما أن 36% من الأطفال يعانون من نقص في الوزن ونسبة كبيرة منهم محرومة من التمدرس (أنظر الجدول 6 ص134 +

الخطاطة ص 135 + الجدول ص 135)

2- أسباب الضعف التنموي بنيجيريا

من أسباب الضعف التنموي بنيجيريا،هناك:

أسباب سكانية، حيث تعرف البلادانفجارا ديمغرافيا سريعا، مما جعل النمو الاقتصادي لا يساير التزايد السكاني.

أسباب اقتصادية، بسبب ارتفاع حجمالديون الخارجية، وهيمنة الشركات الأجنبية على قطاع النفط والفلاحة العصرية.

أسباب سياسية/إدارية، كعدم الاستقرارالسياسي، وتفشي الفساد وغياب الديمقراطية.

3 ـ الإجراءات المتخذة لمواجهة الضعف التنموي:

اتخذت الحكومة النيجيرية عدة

إجراءات تقنية لمواجهة الضعف التنموي بالبلاد، حيث عملت على الرفع من قيمة العملة

المحلية وسنت سياسة الشفافية في القطاع الاقتصادي كما مولت صندوق للموازنة لدعم

المواد الأولية الاستهلاكية من فائض عائدات البترول وخصم %1 من مداخيل الفيدراليات

وذلك للتخفيف من حدة الفقر، كما أنها تعمل لكن ببطئ على تعميم التعليم والخدمات

الصحية وتزويد مختلف المناطق بالماء الصالح للشرب.

خاتمـة : رغم ثرواتها الطاقية المهمة والمجهوداتالمبذولة من طرف الحكومة، ما زالت نيجيريا تعاني من ضعف مؤشر التنمية البشرية.