مقدمـة:واجه المغرب الاحتلال الأجنبي لمدة 44 سنة، وبعد استقلالهعمل على استكمال وحدته الترابية.
- فما هي مراحل هذا الاحتلال؟
- وما هي مظاهر الكفاح من أجل الحصول على الاستقلال؟
- وما هي مراحل استكمال الوحدة الترابية للمغرب؟
І – واجهت المقاومة المسلحة الاحتلال الأجنبي للمغرب:
1 ـ مراحل الاحتلال الفرنسي- الإسباني:تعرض المغرب للاحتلال منذ سنة 1907 ، واستمر غزوه من طرف فرنسا وإسبانياأزيد من 20 سنة (1912- 1934).بدأت فرنسا بالسيطرة على الشرق ومنطقة الشاوية، وبفرضها لمعاهدة الحمايةسنة 1912 تم تقسيم المغرب إلى مناطق تحت الوصاية الفرنسية وأخرى تحت السيطرةالإسبانية في حين أصبحت طنجة مدينة دولية.شرعت القوات الفرنسية في احتلال المناطق الداخلية، حيث سيطرت جيوشها على الأطلسالمتوسط والسهول والمدن الكبرى، إلا أن شراسة المقاومة المسلحة أخرت سيطرتها علىالريف والجنوب إلى حدود سنة 1934.
2 ـ واجه المغاربة الاحتلال الفرنسي- الإسباني:تصدى المغاربة للغزو العسكري الأوربي، حيث شملت المقاومة المسلحة معظم المناطقففي الأطلس المتوسط استمرت المقاومة 18 سنة بزعامة موحا أوحمو الزياني الذي كبدالقوات الفرنسية خسائر كبيرة في معركة الهري سنة 1934. أما بالجنوب فقد قاد أحمد الهيبةبن ماء العينين المقاومة إلا أنه انهزم في معركة سيدي بوعثمان سنة 1912، في حين كبد القائدعسو أوبسلام القوات الفرنسية خسائر باهضة في معركة بوغافر سنة 1933 بالأطلس الصغير.تزعم ثورة الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي ألحق الهزيمة بالقوات الإسبانية فيمعركة أنوال سنة 1924، واسترجع كل المناطق المحتلة شرق الريف، إلا أن التعاون الفرنسيالإسباني واستخدام أسلحة متطورة أجبرته على الاستسلام سنة 1926.ІІ – تطورت الحركة الوطنية المغربية من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال:
1 ـ الحركة الوطنية والطالبة بالاستقلال:تعتبر الحركة الوطنية المغربية حركة سياسية منظمة تهدف على مواجهة المخططاتالاستعمارية، وقد تشكلت مع صدور الظهير البربري سنة 1930.اتخذ العمل الوطني عدة أشكال، حيث عمل الوطنيون على إصدار الصحف وتأسيس الأحزاب
(كتلة العمل الوطني - حزب الإصلاح الوطني..) وتعاطوا للعمل الجمعوي بإقامة أنشطة رياضيةوثقافية وكشفية، ونظموا المظاهرات وتوجوا مجهوداتهم بدعوة المغاربة للاحتفال بعيد العرشلأول مرة يوم 18 نونبر 1933، كما دعوا لمقاطعة البضائع الفرنسية.وضعت كتلة العمل الوطني برنامجا وطنيا سنة 1934 سمي "برنامج الإصلاحات المغربية"لم يعترض على نظام الحماية، لكنه طالب باحترام بنودها بإلغاء الإدارة المباشرة والحفاظ علىالوحدة الترابية والقضائية للبلاد وبإشراك المغاربة في ممارسة السلطة، كما تضمن البرنامجإصلاحات اجتماعية واقتصادية ومالية لم تستجب سلطات الحماية لأي مطلب منها.2 ـ الحركة الوطنية والمطالبة بالاستقلال:ساهمت مجموعة من العوامل في تحول الحركة الوطنية من المطالبة بالإصلاحات إلىالمطالبة بالاستقلال ومن بينها:
• قيام الحرب العالمية الثانية، وعقد لقاء آنفا بالمغرب الذي كان مناسبة أكد خلالهامحمد الخامس دعوته للاستقلال، واستفادة الحركة الوطنية من دعم الرئيس الأمريكيروزفلت.
• نمو الحركة الوطنية وانتشارها داخل صفوف الجماهير، وظهور قيادات محلية منالطبقات الشعبية مستعدة للتضحية تلاحمت مع النخبة المثقفة.عقدت الحركة الوطنية المغربية مؤتمرا بالرباط يوم 11 يناير 1944 تم خلاله تأسيسحزب الاستقلال وأعلن عن تقديم "عريضة المطالبة بالاستقلال" لسلطات الاحتلال التي تمتصياغتها بتنسيق مع السلطان محمد الخامس.ІІІ – تحقيق الاستقلال وإتمام الوحدة الترابية:
1 ـ الحركة الوطنية والكفاح المسلح:توطدت العلاقة بين محمد الخامس وزعماء الحركة الوطنية من خلال الاتصالات المستمرةبينهما رغم أن سلطات الإقامة العامة كانت تعمل على خلق تباعد بين السلطان والوطنيين.ازداد تطور وعي أطر الحركة الوطنية خاصة بعد تنفيذ سلطات الإقامة العامة لمؤامرة عزلونفي محمد الخامس يوم 20 غشت 1953، فانطلقت حركة المقاومة المسلحة والعمليات الفدائيةوتأسس جيش التحرير فاستهدفت المقاومة المصالح الاستعمارية والمتعاملين معها.
2 ـ استقلال المغرب وإتمام الوحدة الترابية :أثمرت المقاومة المسلحة وتلاحم العرش والشعب عن عودة السلطان محمد الخامس منالمنفى يوم 16 نونبر 1955 وإلغاء معاهدة الحماية يوم 2 مارس 1956.رغم اعتراف فرنسا وإسبانيا باستقلال المغرب، فقد ظلتا تحتلان أجزاء مهمة شاسعة منأراضيه، لهذا عمل محمد الخامس بتنسيق مع الحركة الوطنية ومن بعده ابنه الحسن الثاني علىإتمام الوحدة الترابية عبر مراحل:
• استرجاع مدينة طنجة الدولية سنة 1956.
• مدينة طرفاية سنة 1958.
• منطقة سيدي إيفني سنة 1969.
• الساقية الحمراء سنة 1975
• ومنطقة وادي الذهب سنة 1979.في حين مازالت مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية تحت الاحتلال الإسباني.خاتمـة:رغم طول مدة الاحتلال وقوته العسكرية استطاع المغاربةالحصول على الاستقلال وإتمام الوحدة الترابية