الشامل سبيلك للتفوق

الدورة الأولى : الاتحاد الأوربي : إمكانياته ومكانته الاقتصادية في العالم

مقدمة :

هو تكتل جهوي يتكون من 27 دولة، تأسس بموجب معاهدة روما سنة 1957. فما هي إمكانياته؟ وما هي مكانته الاقتصادية في العالم؟ وما المشاكل التي تواجهه؟

1-تتعدد مراحل تكوين الاتحاد الأوربي ومؤهلاته :

1) مر تأسيس الاتحاد بعدة مراحل :

عرفت أوربا بعد الحرب العالمية الثانية عدة محاولات لتحقيق الوحدة، لكن أهم محطاتها انطلقت سنة 1951 مع مؤتمر باريس الذي تكونت بموجبهالمجموعة الأوربية للفحم والفولاذ ( CECA) بين ست دول. ولتوسيع مجالات التعاون، تكونت المجموعة الاقتصادية الأوربية  (CEE) سنة 1957 بموجب معاهدة روما، والتي أصبحت بتوقيع معاهدة ماستريخت سنة 1992 تعرف بالاتحاد الأوربي ( UE) الذي يتكون من 27 دولة.

2) تتنوع مؤهلات الاتحاد الأوربي :

يتمثل التأهيل المجالي في أهمية الأراضي الصالحة للزراعة بالاتحاد الأوربي، واعتدال مناخه، وأهمية تساقطاته وغطائه النباتي الدائم. ويتجلى التأهيل البشري في أهمية نسب الناتج الداخلي الخام المخصصة للبحث التقني، والتي تصل الى4.6 بالبلدان المؤسسة للاتحاد والاسكندينافية ( فنلندا والسويد)، وتقل عن 0.7 بالبلدان التي انضمت للاتحاد بعد2004. وفي ارتفاع عدد الباحتين وخاصة بالبلدان الاسكندينافية حيث يصل إلى 7200 باحت لكل مليون نسمة.

II.      المكانة الاقتصادية للاتحاد ومشاكله:

1-يعتبر الاتحاد الأوربي قوة اقتصادية عالمية :

يشكل الاتحاد الأوربي القوة الفلاحية الثانية بعد الولايات المتحدة في العديد من المنتجات ( قمح، شعير…) كما يحتل المرتبة الأولى من حيث الواردات والثانية من حيث الصادرات الفلاحية. أما على المستوى الصناعي، فقد أصبح يشكل أول قوة اقتصادية في العالم من حيث حجم الناتج الداخلي الصناعي الخام. ويحتل المرتبة الثانية في الصادرات والثالثة في الواردات بالنسبة للتجارة العالمية، وتتشكل صادراته بنسبة % 18.7 من السلع و% 24.5 من الخدمات.

2-    يواجه الاتحاد العديد من المشاكل  :

تتمثل المشاكل الديمغرافية، في شيخوخة المجتمعات الأوربية، التي تعاني من ضعف نسبة التزايد الطبيعي ، مما تسبب في ارتفاع نسبة الشيوخ ونسبة الإعالة وتقلص فئة الصغار. وفي الفوارق التنموية، نظرا لتفاوت بلدان الاتحاد من حيث الناتج الداخلي الخام بين بلدان الشمال ودول أوربا المتوسطية وأوربا الشرقية. مما دفع الاتحاد لتخصيص مساعدات دائمة للمناطق المتأخرة تنمويا، وأخرى مؤقتة للمناطق التي كانت متأخرة. وبذلك تنقسم المناطق المهمشة في أوربا إلى مناطق متأخرة التنمية، ومناطق في طور التحول ومناطق كانت متأخرة.

خاتمة :

تمكنت دول الاتحاد الأوربي من تجاوز مختلف العوائق لاستعادة المكانة التي كانت عليها أوربا قبل الحربين. وقد استطاعت تحقيق ذلك بفعل تأهيل طاقاتها البشرية.