مقدمـة:تعتبر التكتلات الجهوية ضرورة ملحة لمواجهة العولمة والمنافسة الدولية إلا أنها تواجه معيقات متعددة. - وما هي الصعوبات التي تواجه الاتحاد الأوربي والمغرب العربي؟
- وما هي أوجه التشابه والاختلاف بين التكتلين؟
І – تواجه التكتل الجهوي للاتحاد الأوربي والمغرب العربي معيقات مختلفة:
1 ـ معيقات تكتل دول الاتحاد الأوربي:تتجلى بعض الصعوبات التي تحد من فعالية تكتل الاتحاد الأوربي في ضعفتوزيع الموارد الطبيعية خاصة مصادر الطاقة والمعادن، بالإضافة إلى التباينالإقليمي مع تعدد اللغات والأجناس والديانات واستمرار عدم تنسيق سياسةالتصنيع بين البلدان مع سيادة المنافسة ورفض بعض الدول للعملة الأوربيةالموحدة (الأورو) وتصويت بعض الشعوب ضد الدستور الأوربي مع تباين مستوىالدخل الفردي بين شمال وجنوب دول الاتحاد بالإضافة إلى سيادة النزعة العرقيةالضيقة داخل بعض قطاعات الشعب الأوربي وحتى لدى بعض مسؤوليه.
2 ـ معيقات تكتل دول اتحاد المغرب العربي:يواجه تكتل بلدان اتحاد المغرب العربي صعوبات حقيقية، فرغم توفره علىإمكانيات طبيعية هائلة جد متفاوت، كما أن نمو قطاعها الاقتصادي لا يساير النموالديمغرافي السريع بالمنطقة بالإضافة إلى غياب أي تنسيق في بناء اقتصادهاالمعتمد على أنظمة إنتاجية موجهة للتصدير لنفس الأسواق مع ضعف الاستثماروانتشار البطالة وعدم الاستقرار السياسي بسبب غياب الديمقراطية والصراععلى الحدود.
ІІ – مقارنة بين الاتحاد الأوربي والمغرب العربي:
• طبيعيا: تنتشر بالمغرب العربي تضاريس غير ملائمة، في حين تختزن أراضيهثروات باطنية (طاقية ومعدنية) هائلة، أما بأوربا فالظروف الطبيعية ملائمة لكنمع ضعف في ثرواتها الباطنية.
• بشريا: تجانس إثني لكن مع نمو ديمغرافي سريع بالمغرب العربي، في حين تتعدداللغات والأجناس والديانات بالاتحاد الأوربي مع نمو ديمغرافي سريع.
• اقتصاديا: سيادة أنظمة إنتاجية تعتمد على التصدير مع تبعية اقتصادية مرهونةبالمديونية للخارج بدول المغرب العربي عكس الاتحاد الأوربي ذو الأنظمة الاقتصاديةالقوية رغم استمرار المنافسة بين دوله.
• اجتماعيا: انتشار الفقر والأمية والبطالة وغياب التغطية الصحية بين شعوب المغربالعربي، أما الشعوب الأوربية فتعيش رخاء اقتصاديا واجتماعيا مع شيء من البطالةوتباين في مستوى الدخل الفردي مع وجود مشاكل بين الأقليات.
• سياسيا: تباين الأنظمة السياسية مع غياب الديمقراطية وسيادة النظرة الوطنية الضيقةبين قادة دول المغرب العربي عكس الاتحاد الأوربي حيث سيادة أنظمة سياسية ديمقراطيةومتجانسة.خاتمة :
رغم المعيقات التي تواجه تكتل كل من الاتحاد الأوربي والمغرب العربي فهناك إمكانيات كثيرة للتغلب على هذه الصعوبات.