مقدمـة :تعتبر نيجيريا من أغنى البلدان الإفريقية من حيث الثروات الطبيعية، إلا أنها ضعيفةمن الناحية التنموية.
- الخصائص الطبيعية والبشري
- فأين يتجلى الغنى الطبيعي لهذا البلد؟
- وما هي مظاهر ضعفه التنموي؟
- وما المجهوداتالمبذولة لمواجهة هذا الضعف؟
I - الخصائص الطبيعية و البشريةلنيجريا:
* يلاحظ من خريطة التضاريس سيادة مظهرين أساسيين هما: الانبساط و قلة الارتفاع حيثتتراوح هضبة جوس التي تتوسط البلاد بين 400m و 1000m كما تقل السهول الجنوبية عن 200m .
* ويمتاز المناخ بارتفاع الحرارة طيلة السنة نتيجة القرب من خط الإستواء ، كما أنهاتضم مناخين : مناخ استوائي في الجنوب و مناخ مداري في اتجاه الشمال ، فانتشرتالغابات الكثيفة جنوبا لتنتشر نباتات السافانا في الشمال ، و تمثل الأراضي الصالحةللزراعة: 78.4%
* و تعرف نيجيريا نموا ديموغرافياسريعا2.2 %ساهم في ارتفاع عدد السكان ليفوق 129 ملبون نسمة سنة 2005 فكانت البنية البشرية فتية، مع ملاحظة ارتفاع في نسبة الفقر إلى حوالي 90.8% و ارتفعت نسبة الأمية إلى حوالي :60% و البطالة إلى : 28% فانخفض مؤشر التنمية البشرية I.D.H إلى : 0.46
* و يتوزعالسكان النشيطون بين القطاعات الاقتصادية على الشكل التالي: الفلاحة: 70% القطاع الثاني:10% و القطاع الثالث: 20% .
ІI – تتعدد مقومات الغنى الطبيعيبنيجيريا:
1 ـالفلاحة والصيد البحري:
تشكل المساحة الشاسعة أول عنصر في الغنى الطبيعي لنيجيريا، وتعتبرالفلاحة النشاط الاقتصادي الرئيسي بالبلاد حيث تشغل 70 % من السكان النشطين بفضلتوفر نسبة مهمة من الأراضي الصالحة للزراعة، والتي تشكل 35 % من المساحة الإجماليةللأراضي الفلاحية، وهي عبارة عن أشرطة خصبة تمتد على الساحل وعلى طول الأنهار خاصةنهر النيجر ونهر البينوي.
يغلب على الفلاحة النيجيرية الطابع المعيشي، إلا أن منتجاتها تتميزبالتنوع، يأتي على رأسها الحبوب والكاكاو (الرتبة الرابعة عالميا) والفول السوداني (الرتبة الرابعة) والقطن (الرتبة 16)، وهي تعرف تطورا مستمرا رغم المشاكل التيتواجهها.
تتوفر نيجيرياعلى قطيع مهم من الماشية، إذ تحتل الرتبة السادسة عالميا من حيث تربية الماعز،والرتبة 12 بالنسبة للأبقار، كما أن الصيد البحري يحتل مكانة مهمة ضمن الاقتصادالنيجيري مستفيدا من انفتاح البلاد على المحيط الأطلنتي الغني بثرواتهالسمكية.
2 ـمصادر الطاقة والمعادن:
تتوفر نيجيريا على ثروات طاقية مهمة، حيث أنها تعتبر أول منتج للبترولبالقارة الإفريقية، إذ يبلغ حجم الإنتاج 2.5 مليون برميل يوميا، كما أنها تنتجكميات مهمة من الغاز الطبيعي.
تنتشر مناطق التوزيع المجالي لحقول البترول والغاز الطبيعي بالجنوبوحول دلتا نهر النيجر، كما توجد مجموعة من المحطات الكهرومائية والكهروحرارية،وتزداد مدخرات البلاد من هذه الثروات بفضل الاكتشافات المستمرة، حيث تحتل الرتبةالسابعة عالميا من مدخرات البترول والتاسعة بالنسبة للغاز الطبيعي، كما أن هذهالمواد تشكل 95.5 % من صادراتها للخارج.
بالإضافة إلى مصادر الطاقة تنتج نيجيريا أنواعمختلفة من المعادن، أهمها الحديد والزنك والقصدير، إلا أن أغلبها يصدر خاما إلىالخارج نظرا لضعف النشاط الصناعي الذي لا يشغل سوى 10 % من السكانالنشطين.
ІІI – تعمل الحكومة النيجيرية على مواجهة الضعفالتنموي:
1 ـ مؤشرات الضعف التنموي بنيجيريا:
تعرفنيجيريا نموا سكانيا مرتفعا، تصل نسبته إلى 2.2 % سنويا، إذ يبلغ عدد السكان 133مليون نسمة، مع كثافة سكانية عالية 145 نسمة/كلم²، وهي تعاني من مشاكل تنموية عديدةأبرزها ضعف مؤشر التنمية البشرية (الرتبة 152 عالميا)، حيث أن 70 % من السكان فقراءلا يتجاوز دخلهم دولار واحد في اليوم (1= $ حوالي 10 دراهم) و (90.5 % دخلهم أقل مندولارين)، ويعانون نقصا في التغذية، وأكثر من نصفهم لا يستفيدون من الخدمات الصحية ( 27 طبيب لكل 100 ألف نسمة) مما أدى إلى استمرار انتشار بعض الأمراض الخطيرةكالملا ريا (30 مصاب لكل 100 ألف نسمة)، كما أن 36 % من الأطفال يعانون من نقص فيالوزن ونسبة كبيرة منهم محرومة من التمدرس.
2 ـ الإجراءات المتخذة لمواجهة الضعف التنموي:
اتخذت الحكومةالنيجيرية عدة إجراءات تقنية لمواجهة الضعف التنموي بالبلاد، حيث عملت على تقليصالنقص الذي تعاني منه العملة وسنت سياسة الشفافية في القطاع الاقتصادي كما مولتصندوق للموازنة لدعم المواد الأولية الاستهلاكية من فائض عائدات البترول ومن مداخيل الفيدراليات، وذلك للتخفيف من حدة الفقر، كما أنها تعمل لكن ببطء على تعميمالتعليم والخدمات الصحية وتزويد مختلف المناطق بالماء الصالحللشرب.
أدت هذهالإجراءات إلى تطور الناتج الوطني الخام بنسبة 7 %، وكذلك ازداد الناتج الوطنيالخام الفردي بنسبة 30 % كما ازدادت الاستثمارات الخارجية.
خاتمـة :
رغم ثرواتها الطاقية المهمةوالمجهودان المبذولة من طرف الحكومة، ما زالت نيجيريا تعاني من ضعف مؤشر التنميةالبشرية