المقدمة:التراث هو مجموع الإرث المادي والمعنوي الذي خلفه لنـــا الأسلاف منذ القديم. وتتنوع طبيعة هذا الإرث في بلادنا حسب مصدره وتاريخه وأصوله وحسب عوامـل أخرى. وأمام أهمية التراث تجب المحافظة عليه وتطويره. فما هي أنواع التراث بالمغرب؟ وكيــف يجب التعامل معه؟ وما منهجية تنظيم معرض أو مسابقة لتنشيطه؟
1)يمثل التراث دعامة أساسية من دعامات الهوية الوطنية:
تتجلى المقومات الأساسية للهوية المغربية في اللغة والدين وفي الرصيد الثقافي والفنـي والاجتماعي والعمراني والسياســــــي الموروث عن الأســلاف. وتعتبر هذه المقومــات من الخصوصيات التي تميز الشعوب والأمم عن بعضها و تحدد الانتماء. وفي حالة فقدان هذه الخصوصيات يصير الشعب مستلباٌ ومغترباٌ تجــــــاه نفسه وتجــاه غيره وبدون هوية. كما يساهم التراث كركيزة في بناء ودعم الحاضر في إطـــــار التنسيـــق بين الأصالة ومتطلبات المعاصرة.
2)يتميز التراث المغربي بتنوع وغنى موروثه الحضاري:
بسب موقع المغرب جغرافياٌ وبسبب انفتاحه وامتداده عبر التاريخ فقد ظلت البلاد محطة للتمازج الحضاري وتلاقح التيارات الأمازيغية بالعربية والإفريقية والصحراوية والأندلسية والأوربية. وهكذا تنوعت روافد التراث المغربي واغتنى الرصيد الحضاري.
وينقسم التراث المغربي إلى:
- الشفوي أو المسموع و يتمثل في الروايات والحكي والفنون الغنائية.......
- المكتوب ويشمل الوثائق والمؤلفات والمخطوطات والصور.......
- العمراني ويتمثل في البنايات والمآثر العمرانية وما تحمله من نقوش وزخارف وهندسة معمارية.....
- أنواع أخرى وتشمل أدوات الزينة والملابس وأوان منزلية ومهنية وعادات وتقاليد....
3)تتولى الدولة مسئولية الحفاظ وحماية التراث وتطويره:
تشرف الدولة على هذا القطاع من خلال أنشطة وبرامج وزارة الثقافة( مديريات التراث والفنون) والتي تتكلف بمهام الحفاظ على التراث وتطويره عبر:
- التعريف بالمآثر والمعالم التاريخية والثروات الأثرية.
- صيانة وانقاد التراث من الضياع لأسباب مختلفة.
- تنظيم المتاحف وصيانة التحف والمهرجانات وتنشيط التراث الفني وخاصة الشفوي والقابل للاندثار ودمج هذه الأنشطة في برامج التنمية السياحية.
- تنظيم شراكات مع المقاولات والمجتمع المدني لحماية وتنمية التراث.
الخاتمة:إن التمتع بالتراث حق من الحقوق الأساسية التي تكفلها كل المواثيق، ولكن الفرد يظل مسئولاٌ بدوره على حمايته وتنميته. وأمام ذلك سنعمل جميعاٌ على إعداد دليل حول تراث جهتنا وتنظيم معرض خاص داخل المؤسسة(وفق المنهجية ص 189 و190).