الشامل سبيلك للتفوق

الدورة الثانية : روسيا ورهانات التحول

^

* ـ الخصوصيات الطبيعية و البشرية و الصناعية لروسيا.

ـ الخصوصيات الطبيعية :

ـ المناخ : مناخ قاري شديد البرودة معظم فصول السنة، و تزداد البرودة في اتجاه المناطق الشرقية و الشمالية الشرقية حيث تتجاوز فترة التجمد 8 أشهر.

ـ التضاريس : شديدة الانبساط حيث تشغل السهول و الهضاب معظم مساحة البلاد و تتمثل في السهل الروسي في الغرب و سهل سيبيريا الغربية و هضبة سيبيريا الوسطى في الوسط.

أما الجبال فتنقسم إلى جبال حديثة تنتصب في أقصى شرق و جنوب شرق البلاد و تتميز بارتفاعاتها الكبيرة، و كتل قديمة ( جبال الأورال ) تحتل مساحة محدودة في وسط البلاد و تفصل بين القسمين الأوربي و الآسيوي من روسيا.

ـ الخصوصيات البشرية :

يتميز توزيع سكان روسيا بالتفاوت إذ يتركز معظم السكان في الجزء الغربي و الجنوبي الغربي للبلاد حيث يصل معدل الكثافة السكانية في بعض المناطق إلى أكثر من 50 ن/ كلم2.

يفسر التوزيع المتفاوت لسكان روسيا بقساوة الظروف الطبيعية المتمثلة في المناخ الشديد البرودة في المناطق الوسطى و الشمالية، و انتشار الجبال في المناطق الشرقية.

ـ الخصوصيات الصناعية :

تتركز المناطق الصناعية الكبرى في القسم الغربي للبلاد و في بعض مناطق أقصى الجنوب و تضم صناعات متنوعة كصناعة السيارات و الصناعة الثقيلة و صناعة الخشب و صناعة النسيج.

تستفيد الصناعة الروسية من وجود مراكز البحث و تطوير التكنولوجيا و توفر احتياطات مهمة جدا من مصادر الطاقة ( البترول و الغاز الطبيعي و الأورانيوم ) و وجود معادن متنوعة.

تتركز معظم الاحتياطات المعدنية والطاقية في شمال و وسط البلاد مما يطرح مشكل صعوبة استغلالها بفعل قساوة المناخ ( التجمد ).

* ـ أهـم التحـــولات التي عرفتها روســــــيا.

ـ على المستوى التنظيمي :

مر تاريخ روسيا المعاصر بثلاث مراحل كبرى، وهي :

ـ مرحلة النظام الإشتراكي( 1917 ـ 1985 ): كانت خلالها روسيا مندمجة في إطار الإتحاد السوياتي في ظل لنظام اشتراكي كان فيه الحزب الواحد يسيطر على الحكم، و كانت وسائل الإنتاج في ملكية الدولة، و اتباعت سياسة المخططات الاقتصادية التي أعطيت فيها الأولوية للصناعة، و فرض العمل الجماعي في الفلاحة.

ـ مرحلة نظام البريسترويكا ( 1985 ـ 1991 ) : كونت خلالها روسيا مع باقي جمهوريات الإتحاد السوياتي ً رابطة الدول المستقلة ً، وتميزت هذه المرحلة باتباع سياسة الشفافية( الكلاسنوست )، و بدمقرطة الحياة السياسية، و السماح بإنشاء التعاونيات و الشركات، و أعادة النظر في سياسة الأجور، و أصبحت مخططات الدولة تخضع لمتطلبات المقاولات.

ـ مرحلة نظام السوق ( 1991 ـ الآن ): استقلت خلالها روسيا عن الإتحاد السوياتي و تم تحرير الاقتصاد و خوصصة المؤسسات الصناعية و تحويل ضيعات الدولة و التعاونيات إلى شركات مساهمة أو استغلاليات فردية، وتمت خوصصة التجارة و سوق العمل و تحرير الأسعار و الأجور، و إلغاء إعانة الدولة للمقاولات.

ـ على المستوى المجالي :

شكلت روسيا سنة 1989 مع 12 من جمهوريات الإتحاد السوياتي ً رابطة الدول المستقلة ً ، و بعد تفكك الإتحاد السوياتي أصبحت روسيا أكبر الجمهوريات المنفصلة عنه مساحة.

ـ على المستوى الإقتصادي :

تدهور اقتصاد روسيا بشكل كبير بعد انفصالها عن الإتحاد السوياتي ، إذ تراجع الإنتاج الفلاحي بحوالي % 35 سنة 2000 و تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة % 40، مما انعكس سلبا على مؤشر الناتج الداخلي الخام الذي عرف تراجعا بحوالي % 32 . في حين عرف مؤشر التجارة الخارجية تصاعدا بنسبة % 40 .

تراجعت مساهمة القطاع العام في التشغيل بشكل كبير بعد خوصصة الدولة لقطاع سوق العمل وفي المقابل أصبح القطاع الخاص يلعب دورا كبيرا في التشغيل إذ تضاعف عـدد مناصب الشغل التي يوفرها هذا القطاع.

ـ على المستوى الديمغرافي :

تراجع عدد سكان روسيا بشكل متواصل بفعل تراجع نسبة الخصوبة و الهجرة الخارجية و ارتفاع نسبة الوفيات ( بسبب الإدمان على المخدرات و الكحول، و تدهور النظام الصحي و انتشار السيدا و السل، و حرب الشيشان و الجريمة و الانتحار ).

كما تراجع معدل أمل الحياة بفعل ارتفاع نسبة الوفيات.

أدت هذه الوضعية إلى تحول كبير في البنية العمرية حيث تراجعت فئة الصغار [ 0 ـ 15 [ و تقلصت بعض الفئات الأخرى كالفئة [ 30 ـ 35 [ و الفئة [ 55 ـ 60 [ .

* ـ بعض المشاكل التي تعاني منها روسيــــا:

ـ المشاكل الاجتماعية :

تتمثل على الخصوص في اختلاف توزيع متوسط الدخل الفردي بين جهات روسيا،حيث يقل متوسط الدخل الفردي عن 1200 روبل في غرب البلاد و في مناطق أقص الجنوب، بينما يصل في المناطق الوسطى و الشمالية و الشرقية إلى أكثر من 6000 روبل.

يعود اختلاف توزيع متوسط الدخل الفردي في روسيا إلى:

ـ سوء توزيع السكان حيث أن معظمهم يتركز في القسم الغربي و الجنوبي الغربي.

ـ صعوبة ظروف العمل في المناطق الداخلية و الشمالية بسبب قساوة المناخ ( شدة البرودة ).

ـ المشاكل البيئية :

يعد تلوث المجاري المائية و تلوث الهواء من أهم المشاكل البيئية التي تعاني منها روسيا بسبب النفايات الصناعية و غياب المراقبة.