أتعرف وأستوعب: I- نظام العقود العوضية وأحكامها :
وضع الإسلام نظاما خاصا يضبطالعلاقات والمعاملات المالية والإقتصادية الناشئة بين الناس تحقيقا لمصالحهمومعاشهم. وهو ما يسمى نظام العقود. وتنقسم العقود إلى عوضية وتبرعية.
1- نظامالعقود العوضية:
يقصد بالنظام مجموع المبادئ النظرية والإجراءات العملية التي تحكمالعلاقات بين المؤسسات والأفراد وكيفية أدائها لوظائفها.
والعقود جمع عقد، وهولغة الربط المحكم بين طرفين بحيث يصبحان شيئا واحدا. وهو شامل للربط والتوثيقوالإلتزام من جانبين أو أكثر.
وشرعا: العقد:- ارتباط بين إيجاب وقبول على الوجهالمأذون به شرعا بحيث يثبت أثره في محله.
-اتفاق بين شخصين راشدين ينشأ عنالتزام إرادي من الطرفين وفق ضوابط الشرع والقانون.
-اتفاق بين طرفين يلتزمبمقتضاه كل منهما تنفيذ ما اتفقا عليه كعقد البيع وعقد الكراء. والأصل في التعاقدقوله تعالى،[ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ] المائدة 01والعوضية فنسبةإلى العوض أي البدل والمقابل، والمعاوضة المبادلة كمبادلة السلعة بالثمن في عقدالبيع.
وعقد المعاوضة ينشأ عن التزام بين المتعاقدين بأداء التزامهما أخذا وعطاءلتملك عين، أو الإستفادة من منفعة، أو خدمة، أو اكتساب حق مالي مقابل عمل.
2- أنواعها:
تتنوع العقود العوضية باعتبار التمليك إلى نوعين: تمليك الذات كما فيالبيع، وتمليك المنفعة كما في الكراء.
+ أركان العقد: يقوم كل عقد على أربعةأركان وهي:
-العاقدان: طرفا العقد اللذان يصدر منهما الإيجابوالقبول.
-المعقود عليه: وهو المحل.
-الصيغة: وهي كل ما يدل على رضاالمتعاقدين.
+ عقد البيع والكراء: أنظر الجدول التاليالعقد تعريفهأركانهعقد البيع مبادلة الشيء بثمنه، وهو مقابلة مال قابل للتصرف فيه بمال مثلهمع الإيجاب والقبول على الوجه المأذون به شرعا ( وأحل الله البيع وحرم الربا )العاقدان: البائع والمشتري.
المحل:(المعقود عليه) المبيع والثمن.
الصيغة: الإيجاب والقبول الدالان على التراضي.
عقد الكراء:مبادلة الشيء بثمن، يمنحالمكري بمقتضاه للمكتري منفعة منقول أو عقار خلال مدة معينة مقابل أجرة محددة،وحكمه الجواز.
العاقدان: المكري والمكتري.
منفعة العين المكتراة.
سومةالكراء.
+ طرق التعاقد: قد تكون الصيغة لفظا أو كتابة أو إشارة مفهمة في حالالعجز عن النطق أو الكتابة، وقد تكون فعلا.. فليس القول ، وإن كان الأصل للتعبير عنإرادة التعاقد، فقد تقوم مقام النطق كل وسيلة أخرى تعبر عن الإرادة الجازمة تعبيرامفيدا، ومن ثم فطرق التعاقد تتنوع إلى:- التعاقد بالألفاظ أي النطق تقول مثلا: بعنيكذا، فيجيب البائع: بعتك.
-التعاقد بالكتابة ووبالمراسلة كالبيع الإلكتروني عبرالأنترنيت.
-التعاقد بالإشارة المفهمة حال العجز عن النطق والكتابة.
-التعاقدبالأفعال كما في الأسواق الحرة، فالإيجاب عرض السلعة وعليها الثمن، والقبول حملالسلعة وأداء الثمن.
-التعاقد بواسطة وسيط أو رسول اعتمادا على التوكيل.
+ أهمية كتابة العقود: قال تعالى:[ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجلمسمى فاكتبوه] البقرة 282. فالآية تأمر بتوثيق العقود ضمانا للحقوق وحماية منالنزاع. وفي حال تعذر الكتابة لسفر مثلا فيأمر الله تعالى بالإشهاد: [ وأشهدوا إذاتبايعتم ] البقرة 282. وفي حال تعذر الكتابة والإشهاد ننتقل إلى الرهن، قال تعالى: [ وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ] البقرة 283.
أتعرف وأستوعب: II- خصائص العقود العوضية ومقاصدها :
1-خصائص العقود العوضية:
يقصد بها كل وصفمميز لها عن غيرها من العقود. وتتمثل هذه الخصائص فيما يلي:
-تكون ما بينالحياء، ولا تخلو من عوض أو تمليك، كالبيع مثلا إذ هو مبادلة عوض بعوض.
-تنشأبين طرفين، وتتوقف على إراجة كل منهما، فهي اتفاق إرادتين على أمر معالتراضي.
-يضمن المعاوض فيها الإستحقاق والعيوب.
-يبرم المعاوض فيها تصرفايدور بين النفع والضرر.
-تخضع لقواعد وأحكام خاصة بها تختلف عن أحكام العقودالأخرى.
-تكون بين طرفين تتوفر فيهما أهلية التصرف على خلاف عقود أخرى تكون منطرف وحد كالوصية في عقود التبرع.
2- مقاصد العقود العوضية:
المقاصد الأهدافوالأغراض المرادة للشرع من تشريعها، ولها مراتب: ضرورية، وحاجية وتحسينية.
أ- مقاصد تربوية: - انصياع الناس وخضوعهم لأوامر الله في العقود بالوفاء والإلتزام.- تقويم سلوك الناس في المعاملات وتجنيبهم أسباب العداوة والبغضاء، وتيسيرمعاملاتهم.
ب- مقاصد اجتماعية:- المحافظة على الإستقرار، وتنظيم العلاقاتالإجتماعية والحفاظ عليها.- تبادل المنافع وتحقيق التعاون والتكافل.
ج- مقاصداقتصادية:- استقرار المعاملات المالية، وتطوير الإقتصاد، وتوفير أسباب العيش لأنالبيع والشراء من الوسائل الباعثة علىالعمل، والحراك الإقتصاجي، ومن أركان الحضارةوالعمران.- تشجيع المستثمرين على الإسهام في الحركة الإقتصادية والمالية.
د- مقاصد حقوقية: - ضمان حقوق المتعاقدين وعدم التلاعب بها. – رعاية حقوق ذويالإحتياجات الخاصة واليتامى والقاصرين واستثمار أموالهم في مختلف المشاريع المنتجةوالمربحة.