الشامل سبيلك للتفوق

أصول المعرفة الإسلامية:1 القرآن الكريم : النموذج الثالث

النص الاول:قال تعالى:(و قال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا)

مضمون الاية:شكايته صلى الله عليه و سلم قومه الى الله بسبب اعراضهم عن القرآن و تخويفهم بسوء المصير.

مضمون قولة ابن القيم الجوزية حول هجر القرآن:تحديد الامام ابن الجوزية لانواع هجر القرآن الكريم.

اولا:القرآن اساس مصادر المعرفة الاسلامية

تعريف القرآن الكريم:

القرآن لغة: مصدر قرأت قراءة وقرآنا ثم نقل من معناه المصدري وصار علما على الكتاب العزيز. مشتق من قرأ بمعنى تلا أو من قرى بمعنى جمع .

وشرعا هو: «كلام الله تعالى المعجز المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل بلسان عربي مبين المتعبد بتلاوته والمنقول بالتواتر... ».

القرآن مصدر المعرفة:

يعتبر القرآن الكريم البيان المصور والمفصل لكل ما يتعلق بالكون والإنسان والدنيا والآخرة ... والمجيب عن كل الإشكالات والتساؤلات التي تواجه فكر الإنسان وعقله والمثير لكل القضايا التي تؤهل فكر الانسان لاكتشاف السنن . فالقرآن الكريم ما نزل إلا لحسم الهوية المعرفية للإنسان.

مصادر المعرفة

الوحي الالهي(القرآن و السنة) الكون و ما فيه من براهين و حقائق

 طبيعة المعرفة

علم بديهي فطري (وجود الله-الاسماء...)

العلم النبوي الذي اخبر الله به نبيه عن طريق الوحي

العلم المكتسب بالعقل و التجربة و فهم ايات القرآن و السنة و الكون.

مجالات المعرفة

متعددة ومنها :

1- مجال عالم الشهادة : وطريق إدراكه الحواس التي منحنا الله  .

2- مجال عالم الغيب : وطريق إدراكه الوحي الإلهي فقط . وكل محاولة لإقحام العقل في هذا المجال هي محاولة فاشلة وتبديد لطاقته في غير محلها.

خصائص و مميزات المعرفة

و للمعرفةخصائص و مميزات تتمحور حول التوحيد و الايمان بالله تعالى- وحدة الخلق من خلال التشابه بين المخلوقات كما ان من مميزات المعرفة اعمار الارض و اصلاحها و ايضا التكامل بين المنظور و الغيبي الموحى و بين التنظير و العمل و ان المعرفة دون عمل لا تساوي شيئا.

ثانيا:مقاصد القرآن و خصائصه

المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقاصد

ومن أهمها ما يلي :

- هداية العالمين إلى الحق والخير قال تعالى «إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9)»

- كتاب هداية للجماعة والفرد...

- مرجع لاكتشاف منهج الله للحياة ومنهج الدعوة إليه .

- كون الهدف الأسمى من نزوله هوتدبره وفهمه للوصول إلى تطبيقه والعمل به في كل مجالات الحياة.

- معجزة خالدة ومتجددة منذ نزوله وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

- ذكر مبارك يتلى ويتقرب إلى الله بقراءته وتدبره والعمل به .

- شرعة ومنهاج وهو ميزان القسط والعدل .

الخصــــــــــــــــــــــــــــائص

وهي متفرعة عن أسمائه وصفاته الكثيرة :

أ- القرآن نور : قال تعلى : «وأنزلنا إليكم نورا مبينا» ومعنى ذالك أنه يدرك بالبصيرة في القلب الحي السليم .وتميزه بخاصيتي الشمول والبيان

- فخاصية البيان : تعني أنه واضح بين وميسر للفهم قال تعالى : «ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر» فهو يشتمل على كل المعارف والقوانين المحققة لذالك ولايحتاج إلى غيره .

- ولخاصية النورانية قواعد سلوكية ومنهجية منها :                                                           

 أولا تقوى الله سبحانه وهي شرط لتعلمه وفهمه وتدبره.قال تعالى(واتقوا الله ويعلمكم الله )

 وثانيها عين القلب المسماة البصيرة. وما عدا ذلك حجاب وغطاء وعمى وحاجز عن التدبر والتفكر.

ب- القرآن محكم: أي متقن غاية الإتقان في البناء والقوة في حججه وأدلته لاتناقض فيه ولا اختلاف.

- ولخاصية الإحكام قواعد سلوكية ومنهجية منها:  - أنه معجز في جميع جوانبه - وأنه يفسر بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا لا تناقض فيه ولا اختلاف «أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا».

ثالثا:قواعد و ضوابط تدبر القرآن الكريم

ا-الضوابط السلوكية:و منها الوضوءو طلب معونة الله لفهم احكامه و الخشوع لكلماته و تدبر معانيه ليسهل فهمه و نفاده الى القلب و المداومة على تلاوته و تحكيمه في كل امور الحياة

ب- الضوابط المنهجية:و منها الحرص على فهم ايات القرآن و مقاصدة العميقة و التأكيد على اهمية ترتيلهفي حصول الفهم و الخشوع و حسن تدبر كلماته و معانيها باستعمال العقل و الروح معا و من القواعد المهمة ايضا المدارسة الجماعية