يتضمن الدرس ثلاثة محاور أساسية هي:
المحور الأول: القرآن أساس مصادر المعرفة الإسلامية
1- تعريف القرآن الكريم لغة واصطلاحا: فلغة مشتق من مادتي قرأ وقرى[1].قرأ بمعنى: تلا يتلو تلاوة. وقرى بمعنى: جمع يجمع جمعا[2]. واصطلاحا هو: كلام الله، المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، بلفظه ومعناه، المعجز،المتعبد بتلاوته، المنقول إلينا في المصاحف تواترا بالشفه والكتب[3].
2- القرآن الكريم مصدر المعرفة الإسلامية: وقد أكرمنا الله تعالى به لرفع الإشكال الحاصل في الهوية المعرفية للإنسان، وذلك للتعرف على حقيقة الحياة وعوالمها، والمنهج الرباني السليم المودع فيها، من أجل اتباعه.
3- المعرفة في القرآن الكريم:
أ- مصادرها: يحددها القرآن في اثنين هما: الوحي الإلهي المتمثل في القرآن والسنة[4]. ثم في الوجود الكوني المسمى بعالم الشهادة[5].
ب- طبيعتها : فطرية أو ربانية أو اكتسابية.
ت- مجالاتها: طبيعية أو غيبية.
ث- مميزاتها:
* ميزة التوحيد: وهي الغاية الأسمى والمقصد الأعظم من المعرفة الإسلامية.
* ميزة الوحدة: وتتمثل في وحدة النظام و السنن والمنهج.
* ميزة التكامل: بين نص النقل ومنطق العقل، وبين الوحي والوجود.
* ميزة التعبد: فتحصيل المعرفة عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى.[6]
* ميزة الإعمار: فتحصيلها ليس مقصدا في حد ذاته، وإنما لإعمار هاته الأرض بالخير والصلاح.
المحور الثاني: مقاصد القرآن وخصائصه[7].
1- مقاصده:
* هداية للعالمين[8] ورحمة لهم[9].
* ذكر للعالمين[10].
* منهج مستقيم للعالمين لا اعوجاج فيه[11].
2- خصائصه:
* البيان[12].
*الشمول[13].
* الإحكام[14].
المحور الثالث: الضوابط السلوكية والمنهجية للتدبر في القرآن الكريم.
1- الضوابط السلوكية:
* الوضوء: لأنه سلاح المؤمن.
* الدعاء:لأنه مخ العبادة[15].
* الخشوع عند التلاوة[16].
* تعاهده[17] وترتيله[18] والتفاعل معه[19].
[1]- للتوسع : ينظر مقاييس اللغة لابن فارس، ولسان العرب لابن منظور، والقاموس المحيط للفيروز أبادي.
[2]- ومنه قوله تعالى: [ إن علينا جمعه وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه]. القيامة/17
[3]- للتوسع ينظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي، ومناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني.
[4]- لقوله تعالى: [ وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى].
[5]- يقول الله تعالى : [ قل انظروا ماذا في السموات والأرض، وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يومنون] يونس/101.
[6]- لقوله تعالى: [ إنما يخشى الله من عباده العلماء].
[7]- لتوسيع النظر في المحوريين الأخيرين تنظر مقدمات كتب التفسير، والكتب الآتية: أصول التفسير لابن تيمية.النبأ العظيم لعبد الله دراز.الظاهرة القرآنية لمالك بن نبي.
[8]لقول الله تعالى: [ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم].
[9]- لقول الله تعالى: [ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين].
[10]- لقول الله تعالى: [ فذكر بالقرآن من يخاف وعيد].
[11]- لقول الله تعالى:[ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله].
[12]-لقول الله تعالى: [ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر]القمر/17...
[13]لقول الله تعالى:[ ونزلنا عليك الكتاب تبينانا لكل شيء]النحل/89..
[14]لقول الله تعالى: [ لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد]فصلت/42.
[15]- لقول الله تعالى: [ وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب].
[16]- لقول الله تعالى: [ إنما المومنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون].
[17]- لقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: [ من نام عن حزبه أو عن شيء منه، فقرأ فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل] رواه مسلم.
[18]- لقول الله تعالى: [ ورتل القرآن ترتيلا] المزمل/04.
[19]- فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: [ صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة فقلت: يركع .