الشامل سبيلك للتفوق

ملخص: الطلاق-أنواعه-العدة

الدرس كاملا

الطـلاقالطلاق إنهاء للعلاقة الزوجية بسبب من الأسباب، وقد أباحه الشرععندما تصبح الحياة بين الزوجين مستحيلة، وعندما يشتد الشقاق والنزاعبينهما.
الطلاق حل نهائى لما استعصى حله على الزوجين وأهل الخير والحكمين بسبباختلاف الأخلاق، وتنافر الطباع، وفشل استمرار مسيرة الحياة بين الزوجين، مما قديؤدى إلى ذهاب المحبة والمودة وتوليد الكراهية والبغضاء؛ فيكون الطلاق عندئذ طريقًاللخلاص من كل ذلك.
ويكون الطلاق بيد الزوج، لأنه أكثر تحكمًا في الأمور منالمرأة، فهى سريعة الانفعال والاندفاع، كما أن الرجل عادة أكثر تقديرًا لعواقبالأمور وأبعد عن الطيش في اتخاذ القرارات، وأشد تحكمًا في عاطفته من المرأة، ومعذلك فمن حق المرأة أن تطالب بطلاقها في حالة سوء العشرة وغيرها منالحالات.

أركان الطلاق:للطلاق أركان هي: المطلق، والقصد في الطلاق،ومحل الطلاق.أولاً: المطلق.ثانيًا: القصد في الطلاق: وهو أن يقصدالمتكلم الطلاق إذا تلفظ به، فلا تقع طلاق الفقيه، إذا لم يقصده لأنه عادة مايكرره، ولا طلاق من يحكي الطلاق عن نفسه أو غيره، ولا طلاق أعجمي لقن لفظ الطلاقبلا فهم منه لمعناه، كما لا يقع طلاق مَرَّ بلسان نائم، أو من زال عقله؛ لعدم توافرالقصد في الطلاق.

ثالثًا: محل الطلاق:محل الطلاق هو المرأة، فهيالتي يقع عليها الطلاق، وذلك إذا كانت في حال زواج صحيح قائم فعلاً، ولو قبلالدخول، أو في أثناء العدة من طلاق رجعي، لأن الطلاق الرجعي لا تزول به العلاقةالزوجية.

ولا يقع الطلاق على المرأة إذا كانت في عدة الطلاق البائن بينونةكبرى، لأن العلاقة الزوجية انتهت بين الزوجين، وكذلك لا يقع في الطلاق البائنبينونة صغرى عند الجمهور، ولا يقع عند الأحناف لبقاء بعض الأحكام الزوجية كوجوبالنفقة أو السكنى في بيت الزوجية وعدم حل زواجها بآخر في العدة، كما لا يقع الطلاقعلى المرأة بعد انتهاء العدة.

أنواع الطلاق وحكم كل نوع:ينقسمالطلاق إلى عدة تقسيمات باعتبارات متنوعة كالتالي:

(
ا) من حيث الموافقةللسنة وعدمها ينقسم الطلاق إلى سني موافق للسُّنة، وبدعي (مخالفللسُّنة).

(
ب) من حيث الرجعة وعدمها ينقسم إلى رجعى وبائن.

(
جـ) منحيث الصيغة ينقسم إلى صريح وكناية.

أولاً: تقسيم الطلاق من حيث السنةوالبدعة:

ينقسم الطلاق من حيث موافقته للسنة أو البدعة إلى سنىوبدعى.
الطلاق السني: هو الطلاق الواقع على الوجه الذي ندب إليه الشرع؛ وهوأن يطلق الزوج زوجته طلقة واحدة في طهرٍ (غير حائض)، لم يمسسها فيه (أي لم يجامعهافيه)، وهو الطلاق المشروع، ويكون بأن يطلق مرة يعقبها رجعة، ثم مرة ثانية يعقبهارجعة، ثم يخير نفسه بعد ذلك إما أن يمسكها بمعروف أو يفارقها بإحسان، قال تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة :229]. فإن طلقها الثالثةفلا يحل له أن يراجعها إلا بعد أن تتزوج زوجًا غيره زواجًا صحيحًا.

الطلاقالبدعى: هو الطلاق المخالف للشرع كأن يطلقها ثلاثًا بكلمة واحدة، أو متفرقات بمجلسواحد، كأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، أو يطلقها اثنتين بكلمة واحدة، أويطلقها في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه، وقد أجمع العلماء على أن الطلاقالبدعى حرام وأن فاعله آثم، واختلفوا هل يقع أم لا، فقال بعضهم: يقع. وقال البعضالآخر: لا يقع.