الشامل سبيلك للتفوق

قيم التواصل وضوابطه

ملخص الدرس

أولا : التواصل ودواعيه :

  1. مفهوم التواصل: ( هو التفاعل الإيجابي ، الناتج عن استعمال حواس التواصل في إرسال الخطاب وفي استقباله ، النابع من رغبة صادقة في صلة الآخر والاتصال بوجدانه عن طريق الفهم والإفهام ، المنطلق من إرادة الوصول إلى المعرفة الحقة ).
  1. دواعي التواصل:

أ‌-طبيعة الإنسان الاستخلافية : استخلف الله عز وجل الإنسان في الأرض لإعمارها وإصلاحها ، منعما عليه بحواس التواصل من سمع وبصر وكلام وفؤاد ، قال الله تعالى : " والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) سورة النحل الآية : 78

فهذه الحواس إنما يعملها الإنسان لتحقيق هدفين : اكتشاف الأسرار الإلهية في الكون ، وتنظيم شؤون الحياة الدنيا من خلال تطبيق مفهوم العبادة الحقة.

ب‌-حاجات الإنسان الاجتماعية : ينبع سلوك الإنسان التواصلي من حاجاته الاجتماعية ، فمنذ ولادته يعبر عن حاجاته الضرورية للحياة ، وبقدر انفتاحه على المجتمع ، يكتسب مهارات تواصلية تمكنه من التفاعل مع المجتمع عن طريق سد حاجاته الاجتماعية ، والرغبة في التعبير والتقدير بينه وبين الآخرين.

  ثانيا : عوائق التواصل النفسية والسلوكية :

 يتأثر التواصل البشري بمشاعر الإنسان العدائية ، تأثره بأساليب التخاطب العنيفة والتعبيرات الساخرة ، وهي آفات تعوق التواصل أو تحد من فعاليته ، ومن أخطر عوائق التواصل:

أ.العوائق النفسية : وهي المشاعر والقناعات السلبية التي يخفيها أحد طرفي التواصل فتحد من قدرة التبليغ عند المخاطب ، وتحد من الاستجابة عند المتلقي ، ويمكن تصنيفها كالتالي :

عوائق التواصل النفسية

الإرسال

الاستجابة

التعالي

الإعجاب بالنفس

سوء الظن

الكبر

الجحود

الإحساس بدونية الآخر

إذ يكفي أن تكون إحدى خصال عوائق الإرسال لتنفر المخاطبين من المبلغ

المتكبر : لا يقبل ممن يحتقره حديثا ولا نصحا.

الجاحد : يرفض التفاعل الإيجابي مع الحق بسبب عناده واقتناعه بالباطل.

الإحساس بدونية الآخر : يعتبر صاحبه الرأي المخالف انتقاصا منه.

ب- عوائق التواصل السلوكية:

التبليغ

التلقي

الغضب

الغلظة

العنف

الاستهزاء

الغفلة

الوقاحة

الإعراض

الغضب والعنف : يزرع في نفس المخاطب الخوف ،ويشعره بالإهانة بدل إفهامه ، ولو كان مضمون الخطاب خيرا حقا.

الاستهزاء والإعراض والغفلة: تحط من شأن المخاطب وتصرفه عن التواصل

 ثالثا : قيم التواصل وضوابطه

التواصل الإيجابي يجب أن يكون منضبطا لقيم توجه النوايا ، وتحكم الغايات ، وتهذب السلوك الإنساني ، وتستجيب لضوابط يتحقق بها الفهم والإفهام.

التواصل

قيمه

ضوابطه

نية المتواصل : طلب مرضاة الله ، تحقيق مصلحة أو درء مفسدة

فعل المتواصل : الصدق والأمانة والحياء والتواضع والرفق بالمخاطب والإدغان للحق.

مقصد المتواصل : - تحقيق التعارف بين الناس

- تشجيع التفاهم

- نشر قيم الخير والسلام

ضوابط التبليغ والإرسال: حسن البيان، والمخاطبة بالحسنى واستعمال الكلمة الطيبة.

ضوابط التلقي والاستقبال : حسن الإنصات والإقبال على المخاطب وعدم المقاطعة ، والتثبت عند استشكال الفهم

استنتاج :

كل مسلم مهيأ للاتصال مع نفسه وربه والكون والناس من حوله ، إلا أن تواصله رهين بتجاوز العوائق النفسية والسلوكية ، والتزامه بالقيم والضوابط الإسلامية للتواصل ، مما يؤهله لحل مشكلات التواصل مع الذات والآخر.

                                                   من إعداد : الدكتور عبد الكريم بودين




تمارين تطبيقية

نماذج